توجه التايلانديون إلى صناديق الاقتراع أمس وسط إجراءات أمن مشددة، في انتخابات يمكن أن تؤدي إلى تفاقم العنف السياسي، فيما افتعل المحتجون المطالبون بإسقاط الحكومة بعض الاضطرابات وتمكنوا من إلغاء عملية التصويت في تسع مقاطعات.
ومنع المتظاهرون الذي ينفذون حركة احتجاج منذ ثلاثة شهور في تايلاند الناخبين من التصويت في عشرات المراكز في الاقتراع التشريعي الذي قاطعته المعارضة، ما يهدد بإغراق البلاد بدوامة عنف وبحالة من الشلل السياسي..
في حين خيم هدوء نسبي على مجمل عملية الاقتراع باستثناء بضع مشاجرات جرت بعد يوم على إصابة سبعة أشخاص بجروح من أعيرة نارية وتفجيرات خلال اشتباكات بين مؤيدين ومعارضين لرئيسة الوزراء ينجلوك شيناواترا في شمال بانكوك معقل حزبها بويا تاي.
وقال قائد الأمن الوطني بارادورن باتاناتابوتر لوكالة «رويترز»: «الوضع في العموم هادئ ولم نتلق أي تقارير عن وقوع أعمال عنف هذا الصباح... المحتجون يحتشدون سلميا لإظهار معارضتهم لهذه الانتخابات».. في حين قال باريتبورن هونجتانيتورن، وهو زعيم موال للحكومة من اودون تاني معقل ينجلوك، إن الانتخابات في الشمال والشمال الشرقي تسير بسلاسة.
وكانت ينجلوك رفضت تأجيل الانتخابات رغم أن خمسا من سجلوا أسماءهم للتصويت المبكر لم يستطيعوا الأدلاء بأصواتهم بعد أن أغلق محتجون مراكز اقتراع في 49 من 50 منطقة في بانكوك في إطار حملة لإغلاق التقاطعات الرئيسية.
وفي 28 دائرة بالجنوب لم يدل الناخبون بأصواتهم لعدم تمكن المرشحين من التسجيل. وتعطل التصويت في 13 من جملة 33 دائرة انتخابية في بانكوك. كما تعطل في 37 من جملة 56 دائرة في الجنوب حيث تشتد حدة المعارضة للحكومة. وجرى التصويت في بقية اجزاء البلاد بصورة طبيعية.
لا نتائج
وأغلقت مراكز الاقتراع، دون الإعلان عن النتائج، ومن المقرر إجراء جولة أخرى من الانتخابات في 23 فبراير بعد ظهور مشاكل في التصويت المبكر الأحد الماضي بينما قد لا تجري الانتخابات في بعض المناطق قبل أسابيع.
مقاطعة
وقاطع الحزب الديمقراطي وهو حزب المعارضة الرئيسي الانتخابات وعبرت لجنة الانتخابات عن قلقها من ان يؤدي هذا إلى انتخاب عدد قليل من النواب لا يكفي لتشكيل النصاب القانوني في البرلمان.
وانتشر 130 ألف شرطي في البلاد تحسبا لأعمال عنف ولحماية 93.5 ألف مركز اقتراع.
ورغم فرض حالة الطوارئ في بانكوك، تمكن المتظاهرون الأحد الماضي من تعطيل آخر تصويت مبكر للتايلانديين الذين لم يتمكنوا من الحضور إلى دوائرهم الانتخابية.
