في أعقاب ثلاثة أيام من المفاوضات المكثفة بين إيران والقوى الست الكبرى في جنيف دون اتفاق حاسم، نجح أمين عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو في التوصل إلى اتفاق على «خريطة طريق» لتفتيش المواقع الايرانية النووية، لكنها تستثني موقع بارشين، الذي تشتبه الوكالة الدولية بان نشاطات مرتبطة بالنووي العسكري تجري فيه.
وأعلن رئيس المنظمة الإيرانية النووية علي أكبر صالحي أمس أن طهران والوكالة الذرية توصلتا إلى اتفاق على «خريطة طريق» تنص على تفتيش لموقع آراك الذي يشمل منشأة لإنتاج المياه الثقيلة.
وقال صالحي، في أعقاب الاجتماع مع أمانو في طهران، «عبر مقاربة الحكومة توصلنا إلى إعلان مشترك يحدد خريطة الطريق للتعاون».
وأوضح أن إيران وافقت «طوعاً» على زيارة مفتشي الوكالة «مصنع إنتاج الماء الثقيل» في أراك ومنجم اليورانيوم في غاشين قرب بندر عباس (جنوب).
6 مراحل
وتشمل خريطة الطريق ست مراحل، تستغرق أولاها ثلاثة أشهر و«ترمي إلى زيادة الثقة بين الطرفين».
وأضاف صالحي «في المرحلتين التاليتين سيناقش خبراؤنا وخبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية المسائل الأخرى، لاسيما تلك التي ليست لها طبيعة نووية مباشرة».
واستبعد صالحي زيارة قريبة للوكالة إلى قاعدة «بارشين» العسكرية قرب طهران، حيث يشتبه بإجراء تجارب تفجيرات تقليدية فيها، والتي يمكن أن تطبق في القطاع النووي.
أمانو يرحب
بدوره، رحب مدير الوكالة الدولية بالاتفاق، مشيراً إلى أنه مازال هناك «الكثير من العمل» لحل جميع المسائل العالقة حول احتمال وجود بعد عسكري لبرنامج إيران النووي. وأضاف أمانو «سنرفع تقريراً لمجلس حكام الوكالة الدولية حول عمليات التفتيش والاتفاق».
طمأنة إسرائيل
فيما سعى السفير الاميركي لدى اسرائيل دان شابيرو أمس الى تهدئة المخاوف الاسرائيلية حول الاتفاق مع ايران، مؤكدا ان واشنطن لن تسمح ابدا لطهران بحيازة سلاح نووي.
وقال شابيرو، أمام مؤتمر المنظمات اليهودية الاميركية الذي عقد في القدس، «في هذه القضية الحاسمة فان الولايات المتحدة واسرائيل تتشاركان اجندة متطابقة».
بدورها، اعتبرت الصين أنه رغم إحراز تقدّم في جولة المحادثات الأخيرة بين إيران ومجموعة (5+1)، إلا أنه لا يمكن التوصّل إلى حل حول البرنامج النووي الإيراني بخطوة واحدة.
نتانياهو يمتنع عن مصافحة كيري
كشفت تقارير إعلامية في إسرائيل أمس أن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو امتنع عن مصافحة وزير الخارجية الأميركي جون كيري، في اللقاء «المتوتر» الذي جمعهما الجمعة الماضية، على خلفية أنباء عن توصل الدول العظمى وإيران إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي.
وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن نتانياهو دخل إلى غرفة في مطار بن غوريون قرب تل أبيب، ووجد كيري جالساً، وقال له «انتظر هنا..
سأخرج إلى الصحافة وأعود». وبعد أن أدلى نتانياهو بتصريحات لوسائل الإعلام وهاجم فيها نية الدول العظمى وخاصة الولايات المتحدة التوقيع على اتفاق مع إيران، ووصف هذا الاتفاق بأنه «سيئ وخطير»، وأن إسرائيل لن تلتزم به، عاد إلى غرفة الاجتماع لكنه امتنع عن مصافحة كيري.
