قال مسؤول كبير بالشرطة في الفلبين اليوم الأحد (10 نوفمبر) إن عشرة آلاف شخص على الأقل لقوا حتفهم في إقليم ليتي بوسط الفلبين جراء الإعصار هايان القوي الذي ضرب البلاد بأمواج عاتية دمرت بلدات ساحلية وعاصمة الإقليم.
وذكر إيلمر سوريا القيادي الكبير في الشرطة أن الإعصار هايان دمر ما بين 70 و80 بالمئة من المنطقة في طريقه عبر إقليم ليتي يوم الجمعة (8 نوفمبر).
ويبدو أن معظم الوفيات ناجمة عن ارتفاع منسوب مياه البحر التي تناثر فيها الحطام ووصفها كثيرون بأنها أشبه بأمواج المد العاتية (تسونامي) حيث سوت منازل بالأرض وأغرقت مئات المواطنين.
ولم تؤكد الحكومة ووكالة الكوارث حتى الآن أحدث تقدير لعدد القتلى والذي يزيد كثيرا عن التقديرات الأولية أمس السبت التي بلغت ألف قتيل على الأقل.
وكانت مدينة تاكلوبان عاصمة إقليم ليتي التي يقطنها 220 ألف نسمة هي الأكثر تضررا من الإعصار هايان الذي قد يكون أقوى إعصار وصل إلى البر.
وأظهرت لقطات مصورة جثثا على جانب الطريق أو تحت الأنقاض.
ويبحث سكان القرى عن الماء والغذاء وظلت جميع المتاجر والأسواق ومحلات البقالة مغلقة.
وكان ري ريندو من بين القرويين الذين أخذوا بعض الأطعمة من محل بقالة قريب للنجاة بحياتهم.
وقال "المهم عندنا الملبس والماء. ليس لدينا مشكلة مع الطعام الآن لأننا وجدنا مخزونا كبيرا من الأغذية."
وفقدت جيني دي لا كروز الحامل في شهرها الثامن 11 فردا من عائلتها في الإعصار من بينهم ابنتها البالغة من العمر عامان.
وقالت "لا أستطيع التفكير ولا أعرف ماذا أفعل. لا يسعنا جميعا الآن إلا أن ننجو بحياتنا اليوم ولكن لا أعرف ما سيحدث غدا أو بعد غد أو ما إذا كان بوسعنا الاستمرار في البقاء على قيد الحياة. حقا لا أعرف."
وقال مسؤولو المدينة إنهم يكافحون لانتشال الجثث وإرسال إمدادات الإغاثة إلى الناجين. وأشاروا إلى أعمال نهب واسعة النطاق في الوقت الذي تكافح فيه السلطات لاستعادة النظام وإصلاح خطوط الاتصالات التي دمرها الإعصار.
وهايان هو ثاني إعصار من الفئة الخامسة يضرب الفلبين هذا العام بعد الإعصار أوساجي في سبتمبر أيلول. ويجتاح الفلبين 20 إعصارا سنويا في المتوسط وكان هايان هو الإعصار الرابع والعشرين منذ بداية العام.
وتراجعت قوة الإعصار هايان إلى الفئة الرابعة يوم السبت رغم أن بعض خبراء الأرصاد قالوا إنه قد يشتد مجددا فوق بحر الصين الجنوبي في طريقه إلى فيتنام.
