أعلن مؤسس موقع «ويكيليكس» جوليان اسانج في كلمة ألقاها أول من أمس، من على شرفة مبنى سفارة الاكوادور في لندن، حيث يقيم كلاجئ منذ ستة شهور أن موقعه المتخصص في كشف تقارير سرية سينشر في العام 2013 مليون وثيقة.
وقال أسانج بلهجة تحدٍ أمام حوالي 100 من أنصاره أن «العام المقبل سيكون حافلاً أكثر من 2012»، وأضاف: «ويكيليكس يحضر لنشر مليون وثيقة». وتابع في ثاني خطاب علني له منذ لجوئه الى السفارة أن «الباب مفتوح، الباب دائماً مفتوح أمام كل من يريد مكالمتي من أجل تسوية هذه القضية». وأردف أسانج على وقع تصفيق مناصريه: «قبل ستة شهور، دخلت هذا المبنى، لقد أصبح منزلي ومكتبي وملجئي».
وشن أسانج هجوماً على الولايات المتحدة اتهمها فيه بأنها «تتدخل في اقتصاد الاكوادور وتتدخل أيضا في الانتخابات الرئاسية المقررة في فبراير 2013» في هذا البلد الواقع في أميركا اللاتينية. وقال: «الديمقراطية الحقيقية ليست في البيت الأبيض، الديمقراطية الحقيقية هي في وقوف أشخاص يتسلحون بالحقيقة في وجه الأكاذيب، من ميدان التحرير (في مصر) الى لندن».
وعمد بعض من أنصار أسانج، الذين فرضت الشرطة حولهم طوقاً أمنياً شارك فيه حوالي 30 شرطياً، الى رفع لافتات كتب عليها «لا تطلقوا النار» و «لا تثقوا بالسويد». وقال أحدهم وهو في الـ 28 من العمر: «لقد جئت لأنني أدعم حرية الصحافة. علينا جميعاً أن نضمن أن الرواية الحقيقية هي ما يكتب في التاريخ»، على حد وصفه. بدورها، جددت سفارة الاكوادور دعمها لأسانج في بيان مقتضب.
وكان أسانج الاسترالي البالغ الـ41 من العمر، لجأ في يونيو الى سفارة الاكوادور في لندن لتجنب تسليمه للسويد في قضية اغتصاب واعتداء جنسي دفع ببراءته فيها. ومنحت الاكوادور أسانج اللجوء السياسي، لكن لندن تنوي تطبيق مذكرة التوقيف السويدية. ويؤكد أسانج أنه إذا سلم للسويد فقد يسلم بعدها الى الولايات المتحدة الناقمة عليه لنشر موقعه وثائق أميركية سرية «الأمر الذي قد يعرضه لعقوبة الإعدام»، كما يقول.