في تطور مثير يأتي قبل شهرين من الانتخابات الرئاسية، كشف مسؤولون في الادعاء العام الأميركي، أمس، عن اعتقال مجموعة من الجنود الأميركيين في قاعدة عسكرية بولاية جورجيا «تآمروا لاغتيال الرئيس باراك أوباما والإطاحة بالإدارة».
ونقلت شبكة «سي إن إن» الأميركية عن المسؤولين قولهم، بناء على الأدلة التي خلصوا إليها، إن «الدافع الأساسي لمؤامرة الجنود هو الإطاحة بالإدارة الأميركية». وأضافت أن «الجنود هم من العناصر المسلحة ذات الاتجاهات الفوضوية، وأنهم قاموا بتجميع كميات من الأسلحة والمواد المتفجرة لهذا الغرض».
وقال أحد مسؤولي الادعاء إن «بعض الجنود المتآمرين قاموا، في ما يبدو، بشراء أسلحة وبنادق أخرى من واشنطن وولاية جورجيا».
وأشارت الشبكة إلى أن «التحقيقات الجارية بهذا الصدد يشارك فيها عناصر من مكتب التحقيقات الفدرالي ومكتب مكافحة حيازة الأسلحة والمتفجرات بشكل غير مشروع».
اعتراف وتجنيد
واعترف أحد أفراد المجموعة، ويدعى مايكل بورنيت، أمام محكمة محلية، بالتفاصيل المتعلقة بأفراد المجموعة الذين قاموا بقتل أحد زملائهم من الجنود السابقين وصديقته في شهر ديسمبر الماضي، بعد أن حصل على أموال للاشتراك في المخطط، ثم أعرب عن نيته في الانسحاب.
وقال بورنيت أمام المحكمة إنه «يعمل مع زملائه الأربعة في إطار مجموعة تسعى إلى إعادة الحكم مرة أخرى إلى الشعب الأميركي، وإن الثورة هي الهدف الأساسي لها». وكشف عن أن المجموعة التي تحمل اسم «فير» أنفقت آلاف الدولارات في شراء أسلحة ومواد لصنع القنابل. وأضاف أن «هناك حاجة لتغيير الحكومة الأميركية، ونحن نعتقد أننا نمثل الأشخاص القادرين على تنفيذ مثل هذه المهمة».
وقالت مساعدة المدعي العام المحلي إيزابيل باولي إن عدد أفراد المجموعة غير معروف، غير أن قائدها يدعى آغويــغ، وإن المجموعـة تضـم في صفوفهــا جنـوداً حاليين وسابقيـن فـي الجيش الأميركــي.
وأضافت باولي: «قائد المجموعة كان حريصاً على تجنيد أعضاء جدد، خاصة من الذين يعانون اضطرابات أو أوهاماً يرغبون في التحرر منها. أفراد المجموعة كانوا يخططون لحظة القبض عليهم، لتنفيذ عدد من الأعمال الإرهابية المحلية، من بينها الاستيلاء على قاعدة عسكرية، وتفجير سيارات شخصيات سياسية وقضائية بارزة داخل الولاية وغيرها».
