انتخب رئيس الوزراء الروسي ديمتري مدفيديف أمس، على رأس حزب «روسيا الموحدة» الحاكم أثناء مؤتمر استثنائي للحزب في موسكو، خلفاً لسلفه فلاديمير بوتين الذي عاد إلى الكرملين.

وذكرت وكالة الأنباء الروسية «نوفوستي» أنّ «الانتخاب تم في المؤتمر الـ13 لحزب روسيا الموحدة الذي عقد في موسكو وضم 670 مندوباً ونحو 1600 ضيف، من بينهم الرئيس الصربي المنتخب توميسلاف نيكوليتش و30 وفداً أجنبياً».

وألقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كلمة في بداية المؤتمر قال فيها إنه «بعد انتخابه رئيساً للدولة، يرى من واجبه رصّ صفوف كل القوى السياسية وجميع المواطنين في البلاد حول أجندة تخص الوطن كله».

وأوضح بوتين أن «منصب رئيس الدولة يحمل في روسيا تقليدياً، طابعاً فوق حزبي، لكونه يعبّر عن مصالح المجتمع كله ويدافع عنها، ويتوجب عليه لهذا السبب أن يتصف بالحيادية وعدم التحيّز». وأضاف أن «مدفيديف باعتباره رئيساً لمجلس الوزراء سيعتمد في عمله على الأغلبية البرلمانية في مجلس الدوما الروسي».

وفي كلمته أمام مندوبي الحزب وبوتين، أعلن مدفيديف أنه «يريد أن يجعل من حزب روسيا الموحدة، حزبا أكثر ديمقراطية وأكثر انفتاحا»، وشدد على أنه سيولي الشباب الأولوية المطلقة. إلا أن مدفيديف أقر مع ذلك بأن «عامل الوهن بدأ يؤثر في الحزب» الذي يهيمن على مجلس النواب الروسي منذ إنشائه في 2003.

وقاد فلاديمير بوتين حزب «روسيا الموحدة» منذ 2008 عندما أصبح رئيسا للوزراء لأنه لم يعد بمقدوره، بحسب الدستور، أن يشغل ولاية رئاسية ثالثة على التوالي بعد ولايتين من 2000 إلى 2008. وخسر الحزب في الانتخابات التشريعية التي جرت في ديسمبر الماضي، ربع المقاعد التي كان يشغلها في مجلس النواب، وحصل بالتحديد على الغالبية المطلقة مع 238 مقعدا بعد غالبية ساحقة تفوق الثلثين في الانتخابات السابقة .