أطلقت شركة مواصلات «كروة» في قطر حافلات جديدة تعمل بالكهرباء تتسع لـ 30 راكباً على مسارات محددة في كورنيش الدوحة بتشغيل تجريبي، وذلك في إطار سعيها الدائم للحفاظ على البيئة إذ تعمل الشركة لإيجاد أساليب مبتكرة لاستخدام الوقود النظيف وقيادة هذا القطاع الحيوي.
وكشف رئيس مجلس إدارة شركة مواصلات «كروة» والعضو المنتدب جاسم السليطي، أنه «من المقرر أن يتم التشغيل التجريبي لحافلة كروة الكهربائية على مسارات محددة مثل الكورنيش، حيث يتاح للجمهور مشاهدتها»، مشيرا إلى أن «الجهات الحكومية وشركات القطاع الخاص أبدت اهتماماً بعرض هذه الحافلة في مقارها».
واوضح أن «الحافلة الكهربائية تتميز عن الحافلة التقليدية، بأنها بدون انبعاثات أو محرك، أو ضوضاء كما أنها لا تعتمد على ناقل سرعات، فضلا عن أنها بدون أية اهتزازات أو حرارة، وتسارعها سلس وتوفر راحة في الاستخدام، وتعد الأفضل في خدمة الاجتماعات والمؤتمرات كما أنها تتميز بقلة الحاجة للصيانة، وأن بطارياتها محكمة السداد بالكامل وضد عوامل الطقس وتوفر مواقف هادئة تخلو من الضوضاء والحرارة والتلوث».
وقال السليطي إنه «بعد أبحاث مكثفة أنتجت مواصلات تجربتها الفريدة ومشروعها الأول على مستوى صناعة النقل العام في العالم، بتدشين المركبات الأولى على الإطلاق التي تعمل بالكهرباء، ويأتي هذا التطور التكنولوجي الكبير الذي تقدمه كروه، في إطار توفير الخدمات التي تحقق فوائد بيئية واقتصادية جمة، إضافة الى الاستثمار التجاري لهذه التكنولوجيا المتطورة، بعرض منتجها على السوق العالمي الكبير، بما يهدف لتحقيق النجاحات البيئية والاقتصادية المتكاملة».
ومنذ تدشين المركبات الكهربائية وتسيير سيارتين منها وثلاثة باصات كتجربة أولى قبل نحو عامين، فإن شركة مواصلات لم تتوان في تطوير أبحاثها، التي تخلص إلى إجراء تعديلات تطويرية متجددة ودائمة بهذه المركبات، وفقا لأحدث التكنولوجيات العالمية المتوالية، ومن أبرزها تلك التي تم تطبيقها على محرك المركبة وغيرها، مما تستعد له مواصلات ويخص أدق التفاصيل الأخرى.
مواصفات قياسية
وتحتوي الحافلة الكهربائية على 29 مقعداً ومكانا مخصصا لكرسي متحرك واحد، فيما يكفي الشحن فيها لقطع مسافة تصل إلى 160 كيلومتراً في الظروف العادية بالمدن، كما توجد أجهزة بالمركبة لشحن البطارية مع إمكانية الشحن السريع مع نظام فرامل يعيد الشحن يضمن نظام إدارة هذا النوع من المركبات الحصول على الأداء الأمثل.
يتكون جسم الحافلة والهيكل العلوي بأكملهما من الألمنيوم، مما يخفف الوزن ويقلل الاهتزازات ويعزز عناصر السلامة والكفاءة الهيكلية، ويمكن بسهولة تعديل تصميم الحافلة من الداخل وكذلك حجمها حسب الطلب. وتوفر الحافلة تكييف هواء كهربائيا بالسطح وتستخدم مكونات تم تجربتها واختبارها في ظروف تشغيل واقعية قصوى.
ويوجد بالحافلة الجديدة «كابينة» قيادة مريحة ومعتمدة من الاتحاد الأوروبي «سيمنز في دي أو»، إضافة إلى وحدة تسجيل البيانات التي تتيح متابعة تشغيل المركبة بغرض إدارة المسارات، وجمع البيانات، والتشخيص عن بعد، ومعلومات الخدمة.
حلول التنقل
من الناحية الفنية يُعد الدفع الكهربائي أنظف وأهدأ أساليب الدفع المتاحة وأكثرها توفيراً من الناحية الاقتصادية حالياً، حيث يقدم التصميم الابتكاري للمركبات الكهربائية حلاً يتميز بالانعدام التام للانبعاثات والأصوات عند التشغيل كما يمنح قدراً أكبر من الراحة للركاب ويقلل تكاليف التشغيل.
وتعتبر المركبة الكهربائية مثاليةً لحلول التنقل بين المدن حيث تحتوي على محرك كهربائي تماماً يقدم حلاً نظيفاً وهادئاً للمواصلات يشهد إقبالاً متزايداً من الركاب والجمهور، حيث تتضمن مواصفات المركبة الكهربائية القياسية نمطية النظام حلاً لجميع المتطلبات، كما تحتوي على كرسي متحرك في مكان واحد، حيث يتوفر منحدر لدخول الحافلة من الباب الأمامي.
حملة خضراء
تعكس شركة مواصلات «كروة» اهتمامها بالبيئة عبر حملتها الخضراء، ودعت الجمهور القطري لتجربة ركوب حافلتها الكهربائية مكيفة الهواء التي تعمل بالبطارية بنسبة 100 في المئة، ومع بذل وافر الجهود، ومواجهة المزيد من التحديات العصرية القائمة، تمكنت «مواصلات» من تحقيق دور ريادي كبير في تقليل التلوث البيئي. بطارية زيبرا
يعد نوع محرك الحافلة «كهربائيا» بالكامل من بطاريات التخزين بطاقة 120 كيلو وات مستمرة، ومن أهم ما تشمله المركبة الكهربائية بطاريات «زيبرا» وهي مجموعة من البطاريات لها ضمان لأكثر من ست سنوات، يتم شحنها في 10 دقائق، ويستمر عملها لثلاثين ألف دورة، وتصل قدرتها إلى 360 وات في الساعة، وتتميز بخفة وزنها عن البدائل الأخرى.

