رغم كميات الأمطار الجيدة التي هطلت على الأردن في الموسم المطري الجاري، الا ان قدرة المملكة على تخزين اكبر قدر ممكن من الامطار ليست كبيرة بسبب ضعف الامكانات.

وكانت وزارة المياه والري قالت في بيان لها إن كمية الامطار الهاطلة بلغت نحو 650 الف متر مكعب. وقال وزير المياه المهندس موسى الجمعاني ان كميات المياه المخزنة في السدود البالغ عددها في الاردن 10 سدود للفترة بين 18 أكتوبر الماضي وحتى منتصف الشهر الجاري بلغت خمسة ملايين متر مكعب، وان كميات المياه المخزنة الاجمالية في السدود بما فيها سد الوحدة 58 مليون متر مكعب.

واشارت المديرية إلى أن مخزون السدود بلغ نحو 71 مليون متر مكعب تمثل نسبة 22 في المئة من حجم التخزين الكلي في السدود البالغ 325 مليون متر مكعب.

إدارة ذات كفاءة

ويقول خبراء ان الاردن بحاجة الى إدارة اكثر كفاءة في عمليات تخزين الامطار الهاطلة على الاردن. وكان متخصصون في مجال المياه طالبوا بالإسراع في انجاز المشاريع الاستراتيجية حتى تساعد في حل النقص الحاصل في المياه في الأردن إضافة إلى ضرورة التركيز على دراسات التغير المناخي وتأثير ذلك على مصادر المياه في ظل الطلب المتزايد على المياه وعدم توفر معلومات دقيقة محدثة عن الموارد المائية بحيث تشكل خريطة مائية تظهر قطاع المياه بكافة تفاصيله.

وأقامت لجنة المياه والبيئة في نقابة المهندسين الأردنيين يوما علميا للمياه مؤخرا دعته فيه المشاركون البحث عن مصادر مياه اضافية وذات نوعية جيدة مع استمرار عمل وحفر السدود لحجز اكبر كمية من مياه الامطار لتغذية المخزون الجوفي، والعمل على تطوير القدرات الفنية العاملة في مؤسسات القطاع العام المعنية في قطاع المياه لتتمكن من تطبيق المتطلبات الفنية الواردة في المواصفات الوطنية، والعمل على المحافظة على الكفاءات الأردنية الفاعلة في مجال المياه ومنع هجرة الكوادر المفيدة للتنمية وتشجيع هذه الكفاءات بالحوافز المجزية.

ورأى المشاركون في المناسبة العلمية ان ادارة تخزين المياه في الاردن غير مجدية حتى الآن وان اولويات البنى التحتية من شوارع وجسور تتصدر اولويات المملكة في بناء او اعادة تأهيل والمحافظة على كثير من السدود الموجودة. وتتعرض كميات تخزين المياه في الاردن إلى تجاوزات لا تتوقف، من أهمها التعديات على مياه الآبار الجوفية.

تفعيل القوانين

وطالب الخبير المائي محمد ابو عريضة لتفعيل القوانين والأنظمة الخاصة بحماية المياه الجوفية فيما يتعلق بكميات المياه الجوفية المستخرجة من الأحواض المختلفة والتي يجب أن لا تزيد عن حد الاستخراج الآمن للمحافظة عليها ليستفيد منها كافة المواطنين.

وطالب ابوعريضة بتنفيذ برامج رقابية على المياه والمياه العادمة بكفاءة أعلى، إضافة إلى العمل على التوسع في استخدام مياه الصرف الصحي والزراعي المعالجة في الري والتعاون مع الجهات المتخصصة لتحسين كفاءة استخدامات المياه للزراعة لإتاحة الفرصة لإيجاد أراض زراعية واختيار المحاصيل الزراعية المناسبة وذلك بتطبيق نظام ادارة الاحتياجات المائية للزراعة.

وكانت آخر حالة تسرب للمياه العادمة الى المياه الجوفية والآبار الارتوازية تلك التي وقعت في آبار مأدبا الـ 12 التي ترفد المدينة وجزءاً كبيراً من العاصمة عمّان بالمياه.

وتسببت اسالة المواطنين لمياه الصرف الصحي في الاودية واختلاطها بمياه الامطار الى تلويثها للمياه الجوفية حتى اضطرت الجهات المختصة إلى اغلاق جميع الآبار هناك.

في المقابل سمعت قبل ذلك اصوات دعت إلى معاجلة المشكلة من أهالي الشونة الجنوبية، حيث الاغوار الاردنية، بعد انبعاث رائحة كريهة من مياه سد وادي شعيب الذي يتغذى من محطة تنقية السلط. وفي حينه اعرب المواطنون عن خشيتهم من إن اسالة مياه عادمة سيؤثر على المياه الجوفية وآبار مياه الشرب القريبة من السد لأن كمية المياه في السد قليلة وستعمل على زيادة تركيز تلوث المياه.