أصدرت وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية تقريراً مفصلاً حول الانتهاكات الإسرائيلية بحق العملية التعليمية وأسرتها التربوية على مدار العام الماضي 2011 فيما يتعلق بعدد الشهداء والمعتقلين والجرحى وأيام التعطيل والاعتداءات وإخطارات الهدم ووقف العمل وغيرها من الانتهاكات وأثرها على العملية التعليمية وجهود الوزارة في الحد من آثار تلك الانتهاكات.

وبين التقرير الذي أعدته الإدارة العامة للمتابعة الميدانية أن الوزارة ونتيجة الاعتداءات الإسرائيلية فقدت اثنين من طلبتها، بالإضافة إلى إصابة أكثر من 41 من طلبتها ومعلميها بجروح مختلفة، علاوة على اعتقال 125 شخصاً من ضمنهم ثلاثة معلمين وآذن، و 121 طالباً، واحتجاز 31 طالباً لعدة ساعات من قبل جنود الاحتلال.

وبينت الوزارة أن إجراءات الاحتلال وانتهاكاته المتمثلة بالحملات العسكرية التي قام بها جنود الاحتلال، وفرض نظام حظر التجول أدت إلى تعطيل الدوام كلياً في 11 مدرسة، وبلغ مجموع أيام التعطيل الكلي فيها 29 يوماً تعليمياً، ما أدى إلى حرمان 5040 طالباً وطالبة من الوصول إلى مدارسهم، وكذلك 227 معلماً ومعلمة من الوصول إلى مراكز عملهم، بالإضافة إلى تعطل الدوام جزئياً في 9 مدارس بسبب الإغلاق والحواجز العسكرية التي تمنع وصول المعلمين والمعلمات إلى مراكزهم المختلفة.

وكشف التقرير أن عشر مدارس أصيبت بأضرار مادية وخسائر جراء اقتحامها من قبل جنود الاحتلال والمستوطنين وهدم غرف صفية، وتكسير شبابيك وأبواب المدارس، وتدمير البوابات الرئيسية لها، وفتح المياه العادمة على حدائق المدرسة.

كما تعرضت 21 مدرسة إلى اعتداءات، عبر قيام جنود الاحتلال بإطلاق القنابل الصوتية، والقنابل المسيلة للدموع تجاه ساحات المدارس مما أدى إلى إثارة الخوف والهلع لدى الطلبة.

وسجل التقرير قيام قوات الاحتلال بتوجيه إخطارات وقف عمل لخمس مدارس، وهي: منيزل، وسوسيا، والدقيقة، وواد السلطان في مديرية جنوب الخليل وبدو الكعابنة في مديرية أريحا.

وفيما يتعلق بالبوابات والحواجز العسكرية أظهر التقرير أنها أدت إلى تأخير، وعرقلة وصول المعلمين والطلبة إلى مدارسهم، والتي من أبرزها البوابات المتمركزة في بلدة الخليل القديمة، وحاجز عزون، وأم الريحان، وبرطعة، والحمرة، وحواجز مدينة القدس والتي يمر منها يومياً ما يزيد على ألفي طالب وطالبة، وخمسمائة معلم ومعلمة؟

وأوجز التقرير أن الانتهاكات الإسرائيلية أدت إلى هدر في الواقع التعليمي تمثل في تأخر 171 معلماً ومعلمة عن الدوام خلال الفصل الأول من العام 2011/2012 بمجموع 28 ألف دقيقة بمعدل أربع حصص لكل معلم خلال الفصل، فيما تأخر2350 طالباً وطالبة عن الحصة الأولى بمجموع 34374 دقيقة حيث يتم هدر36.6% من وقت الحصة، وكذلك هدر203 حصص بسبب منع التجول.

وأوضح وكيل وزارة التربية والتعليم العالي محمد أبو زيد أن الانتهاكات الإسرائيلية التعسفية ضد العملية التعليمية أدت إلى إلحاق الأضرار المادية بالبنية التحتية للمدارس علاوة على التأثير سلبياً على أوضاع الطلبة النفسية خاصة في مدارس الفيحاء، وقرطبة، والإبراهيمية والساوية بسبب اعتداءات المستوطنين المتكررة ومنها حوادث الدهس المتعمدة من قبل المستوطنين.

وبين أبو زيد أن عدم منح تراخيص البناء في مناطق "ج" وتقديم إخطارات بالهدم للمدارس ووضع الحواجز والبوابات بشكل متعمد تشكل عبئاً وضغطاً إضافياً على المدارس الأخرى مما شكل خطراً حقيقياً على تنقل الطلبة، وحد من نسب التحاق الإناث في بعض المناطق النائية بالعملية التعليمية، وعرقل وصول الأثاث، واللوازم إلى المدارس الواقعة خلف الجدار، ومنها مدارس: برطعة الشرقية، وأم الريحان في مديرية جنين، كما اثر ذلك على ميزانية المدارس بسبب ارتفاع تكاليف النقل مقابل الوقت الذي يمضيه سائق الحافلة على الحاجز.