عقدت منظمة التعاون الإسلامي بجمهورية جيبوتي مؤتمراً حول «المياه من أجل الحياة» للمساهمة في حل أزمة المياه في الصومال.
ويأتي هذا المؤتمر في أعقاب مؤتمر القاهرة المنعقد بتاريخ الخامس من أكتوبر2011 والذي كان حملة لحشد جهود منظمات المجتمع المدني في الدول الأعضاء، من أجل المساهمة الفاعلة في حل مشكلة مياه الشرب النقية للمواطنين الصوماليين.
وفي كلمته التي ألقاها نيابة عن الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، البروفيسور أكمل الدين إحسان أوغلي، تناول السفير عطا المنان بخيت، الأمين العام المساعد للشؤون الإنسانية بالمنظمة، الجهود التي تبذلها المنظمة لمساعدة شعب الصومال في مواجهة الكارثة الإنسانية المعقدة التي يتعرض لها.
وأشاد بالجهود الكبيرة التي قامت بها المنظمات الإنسانية الإسلامية والأعضاء في تحالف منظمة التعاون الإسلامي لإغاثة الصومال، والتي نجحت جهودها بحمد الله في تخفيف الكارثة الإنسانية في مجالات الصحة والغذاء والإسكان.
وقال: إن مؤتمر المياه يشكل بداية لمرحلة جديدة في التعامل مع الوضع الإنساني في الصومال تهدف للانتقال بالمجتمع من مرحلة الإغاثة إلى مرحلة الإنعاش، وشكر كل المانحين الذين ساهموا في إنجاح البرامج الإنسانية للمنظمة في الصومال.
وفي الكلمة التي ألقاها وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية د. حامد عبدي سلطان، ممثلاً لحكومة جمهورية جيبوتي، أشاد بالجهود الكبيرة التي قامت بها منظمة التعاون الإسلامي وشركاؤها من منظمات المجتمع المدني لمساعدة شعب الصومال في الكارثة الإنسانية التي ألمت به.
وأكد الوزير حرص حكومته على إنجاح نشاطات المنظمة الإنسانية في الصومال حتى تكون نموذجاً للعمل الإسلامي المشترك في المجال الإنساني. وطلب الوزير باسم حكومة بلاده أن يمـتـدّ نشاط المنظمة لمساعدة الصومال في مجال الزراعة والرعي والصحة والتعليم بغية إعادة بناء المجتمع الصومالي الذي تفتت بسبب النـزاع المتواصل.
تجدر الإشارة إلى أن مؤتمر جيبوتي الذي شاركت فيه أكثر من عشرين منظمة من منظمات المجتمع المدني من الدول الأعضاء، يهدف إلى تنسيق الجهود لانطلاق العمل التنفيذي في مشروع توفير المياه، حيث ارتفعت تعهدات منظمات المجتمع المدني في الدول الأعضاء ليصل مجموع عدد الآبار المزمع تنفيذها إلى 650 بئراً وبتكلفة تُـقَـدَّر بنحو 82 مليون دولار أميركي. ويُعتـبَـر هذا المشروع أكبر مشروع لتوفير مياه الشرب النقية في تاريخ الصومال.
