اعتبرت منظمات ناشطة في مجال الدفاع عن حقوق المرأة، أن وجود وزارة المرأة ضمن تشكيلة الحكومة العراقية هدر للمال العام، كونها غير فاعلة، ودعت إلى تأسيس مفوضية عليا مستقلة للنساء.
وقالت منسقة المنظمات النسوية في العراق هناء أدور، في بيان، إن «شبكة النساء العراقيات عقدت اجتماعاً في العاصمة بغداد، وناقشت مذكرة تتضمن دراسة معمقة لمشروع قانون وزارة المرأة وشؤون الأسرة»، مبينة أن «المذكرة توضح أن تأسيس وزارة للمرأة والأسرة بالحكومة ليس إلا شكلياً لا يحقق للمرأة العراقية طموحها في التقدم والرقي».
هدر
وأضافت أدور أن تشكيل تلك الوزارة «ليس إلا إثقالاً وهدراً لميزانية الدولة بهيكلية جديدة غير فاعلة، لأن سياسة الحكومة، ستتحكم بها، كما حدث مع تجربة وزارة حقوق الإنسان، وقضية المرأة ستكون محكومة بيد شخص الوزير وانتمائه السياسي والإيديولوجي، إضافة إلى عدم تمكن الوزارة من مراقبة أداء الوزارات الأخرى فيما يخص إزالة التمييز ضد النساء».
واقترحت أدور «تشكيل مفوضية عليا مستقلة لتقدم المرأة، استناداً لنص المادة 108 من الدستور، تضم في هيكليتها ممثلين عن السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية ومنظمات المجتمع المدني والإعلام ومراكز البحوث، الأمر الذي سيثري عملها باتجاهات مختلفة، بعيداً عن الهيمنة عليها، أو توظيفها لصالح جهة سياسية أو حزبية أو عقائدية معينة».
برامج توعية
ولفتت أدور إلى أن «المفوضية ستعمل أيضاً على برامج التوعية والتثقيف بين النساء وعلى الصعيد المجتمعي، وإعادة النظر بالمناهج الدراسية لتغيير النظرة التقليدية للمرأة والممارسات الاجتماعية التي تحط من كرامتها وحقوقها، بما فيها الأعراف العشائرية التي تتنافى مع حقوق الإنسان، كما ورد في نص المادة 45 ثانياً، والمادة 37 ثالثاً من الدستور العراقي».
وسبق لحكومة إقليم كردستان أن قامت بتشكيل المجلس الأعلى للنساء ليكون بديلاً عن وزارة الدولة لشؤون المرأة في الإقليم، بناءً على مطالب قدمتها منظمات نسوية.
كما تعمل العديد من منظمات المجتمع المدني العراقية، لوضع آليات للتقليل من ممارسة العنف في المجتمع، وبشكل خاص ذلك النوع الموجه تجاه النساء، فضلاً عن الدعوة لإصدار قوانين تهدف للحد من ظاهرة العنف ضد المرأة والأسرة، إلا أنها ورغم أنشطتها تلك تعتقد أن ظاهرة العنف مازالت تشكل خطراً على المجتمع.
وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش، قد ذكرت في أحدث تقاريرها الدورية، أن العراق مازال واحداً من أكثر الأماكن خطراً في العالم بالنسبة للصحافيين وحقوق المرأة، وأشارت إلى أن حقوق المرأة لا تزال محدودة.
