بعد عام على جمعة «الغضب الأولى» التي وحدت المصريين، انقسم مئات آلاف المصريين المحتشدين في ميدان التحرير وسط القاهرة وبقية ميادين المحافظات امس، بشأن قضية تسليم السلطة، في جمعة «العزة والكرامة» أو ما يعرف بـ«الغضب الثانية»، ما بين مطالب لـ«العسكري» بتسليم فوري لها، وآخر، وفي مقدمتهم الإخوان المسلمين، رأوا ضرورة الالتزام بالجدول الزمني المقرر له منتصف يونيو المقبل.
واحتشد مئات آلاف المصريين أمس، في ميدان التحرير والميادين الرئيسية في عدد من المحافظات في مليونية أطلقوا عليها العزة والكرامة أو «الغضب الثانية»، مطالبين برحيل المجلس الأعلى للقوات المسلحة عن السلطة، وسرعة إنجاز محاكمات رموز النظام السابق، وتطهير القضاء والإعلام. وشارك في التظاهرات ممثلون وأعضاء من 60 حزباً وحركة وائتلافاً سياسياً، حيث انضم اليهم المرشحون لانتخابات الرئاسة.
وانقسم المتظاهرون بشأن آلية تسليم السلطة. فبينما طالب بعضهم العسكر بالرحيل فورا، طالب البعض الآخر، وعلى رأسهم الإخوان المسلمون، الالتزام بالجدول الزمني والذي ينتهي بإجراء الانتخابات الرئاسية منتصف العام الجاري.
وعلى غرار «جمعة الغضب الأولى» العام الماضي، والتي خرجت خلالها عشرات المسيرات من أماكن مختلفة تجمعت في ميدان التحرير، توجهت العديد من المسيرات الاحتجاجية من عشرات الأماكن في القاهرة صوب الميدان الذي اكتظ بمئات آلاف انتشروا في مختلف أرجائه. وأقام المتظاهرون أربع منصات ورفعوا عشرات اللافتات بمحيط الميدان وبداخله حملت مطالب بتسريع محاكمات قتلة متظاهري ثورة 25 يناير.
ورحيل المجلس العسكري عن السلطة وتسليمها إلى إدارة مدنية. ورفض المتظاهرون وجود أعضاء الإخوان المسلمين وسطهم، مطالبين إياهم بتفكيك منصة أقاموها في الجانب المؤدي من الميدان إلى مسجد عمر مكرم، بعد ان كان الاخوان اعلنوا عدم مشاركتهم في المسيرات.
مناوشات وبلطجية
وكانت بعض التظاهرات التي خرجت من أحياء في القاهرة تعرضت لمناوشات من قبل البعض، فيما هاجم «بلطجية» بعض هذه التظاهرات. وتظاهر مئات الآلاف في الميادين الرئيسية في محافظات السويس والإسكندرية، والإسماعيلية، والشرقية، والغربية، وكفر الشيخ، وأسيوط، والمنيا. وطالب المحتجون بسرعة تسليم السلطة للمدنيين، والإسراع في محاكمة رموز النظام السابق، وتحقيق العدالة الاجتماعية.
