رأى مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومستشاره الخاص إلى اليمن جمال بنعمر أنّ هناك فرصة تاريخية لحل قضية جنوب اليمن، وأكّد وجود إجماع على وجوب حل هذه القضية المستعصية الآن، وبشكل عادل.
وقال بنعمر، في حوار مع «البيان»: إنّ مشاركة الحوثيين في مؤتمر الحوار تهدف إلى «النظر في أسباب الحروب الستة التي مرت على صعدة.. والخروج بخطة متكاملة هدفها تفادي ما حصل في السابق».. وأكّد على وجود «إجماع على وجوب حل هذه القضية المستعصية الآن.. وبشكل عادل» ولكن «من خلال الحوار».
وتابع القول إنّ «هناك فرصة تاريخية لحل هذه القضية»، مشيراً إلى «اعتراف من جانب الجميع بحدوث مظالم ضد الجنوبيين وخروقات جسيمة».
وأضاف: «شجّعنا الحكومة على اتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجتها» وأنّه بدأ العمل في هذا الاتجاه عبر تأسيس لجنة خاصة تتعلق بقضية الأراضي، وأخرى بالموقوفين والمبعدين من الخدمة المدنية والعسكرية.
وتابع بنعمر، في الحوار الذي جرى في دبي قبيل بدء زيارة جديدة إلى اليمن بهدف متابعة الجولة الثانية من الحوار الوطني ومتابعة ما أنجز على صعيد الآلية التنفيذية المزمّنة للمبادرة الخليجية، أنّ الدولة تمكّنت من استعادة سيطرتها على كل المناطق التي كان تنظيم القاعدة يسيطر عليها قبل عام، لافتاً إلى أنّ أبين «تخضع الآن لعملية إعادة إعمار» حيث عاد إليها نحو 90 في المئة من أهلها النازحين.. لكنّه استدرك أنه «تحدي الإرهاب لا يزال موجوداً» إذ تشتّتت «القاعدة» في أماكن متعدّدة.
وعن الشباب ومدى تقبلهم للحوار ومداولاته بعد اعتراضات سابقة لهم على مبادرة تسوية الأزمة اليمنية، قال المبعوث الأممي: «الشباب ممثلون في الحوار الوطني وبنسبة 20 في المئة» ولفت إلى أنّ مائدة الحوار أعطتهم «فرصة كي يكونوا من المساهمين في صناعة القرار.. وأصبح للشباب صوت».
وعن نتائج دعم مجموعة أصدقاء اليمن، التي تشكّلت بعد توقيع اتفاق نقل السلطة (في الرياض في نوفمبر 2011) والتي تعهدت الدول المانحة خلال لقاءاتها الخمسة بمبالغ كبيرة لمساعدة اليمنيين، يوضح بنعمر، في رد على تساؤلات «البيان» عن الالتزام وشفافية الاستخدام.
وفي ما يلي تفاصيل الحوار بين «البيان» وبنعمر:
قبل نحو 13 شهراً كان بيننا حوار وكان القلق على تشرذم اليمن.. هل تجاوز هذا البلد مرحلة الخطر؟ أم لا يزال يتربص به؟
هناك تقدم كبير في العملية السياسية. اليمن كان على حافة الوقوع في حرب أهلية، إذ كانت العاصمة منقسمة إلى ثلاثة أجزاء وكل منها تسيطر عليها جماعة عسكرية كما كانت الطرق مقطوعة، وكان اليمن فعلاً على طريق الحرب الأهلية ويقترب من سيناريو على الطريقة السورية. لكن الحكمة اليمانية غلبت.
كان لدى القادة السياسيين الشجاعة للدخول في عملية تفاوضية أثمرت عن اتفاق نقل السلطة والتوقيع على المبادرة الخليجية والآلية التنفيذية والتوقيع على اتفاق الرياض (نوفمبر 2011). والفضل يرجع إلى القادة السياسيين لقرارهم نبذ الحرب الأهلية، وقرارهم حل المشاكل والنقل السلمي للسلطة عبر تقاسم السلطة والتهيئة لحوار وطني شامل وصياغة دستور جديد والدعوة لانتخابات عامة.
وكان هناك الدور الكبير الذي لعبه مجلس التعاون لدول الخليج العربي.. وصولاً إلى توقيع الاتفاق بإشراف خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، وهو ما له دلالة كبيرة.
كذلك مجلس الأمن تكلم بصوت واحد ولم يكن هناك أي انقسام على عكس ما هو حاصل بالنسبة لسوريا، إلى جانب الانسجام التام بين الأمم المتحدة ومجلس التعاون الخليجي.. حيث دعا قرار مجلس الأمن 2014 الصادر في أكتوبر 2011 إلى تسوية سياسية مبنية على المبادرة الخليجية. والمحيط الإقليمي ساعد على حل الأزمة مدعوما بالتوافق الدولي ممثلاً بمجلس الأمن.
حتى شهور خلت كان تنظيم القاعدة والميليشيا المرتبطة بها تسيطر على أبين وبقاع أخرى من اليمن.. كيف هو الحال الآن، ألا يزال تمثل خطرا على اليمن أم أن سطوته وقوته تضعضعت؟
كانت «القاعدة» مسيطرة على محافظة أبين بكاملها وأجزاء من محافظة لحج وشبوة، وهذه كانت المرة الأولى التي تسيطر فيها «القاعدة» على منطقة استراتيجية، ولكن بفضل جهود الرئيس عبدربّه منصور هادي والدعم الدولي والإقليمي تمكنت الدولة من استعادة سيطرتها على كل هذه المناطق.
والآن أبين تخضع لعملية إعادة إعمار، فيما عاد إليها نحو 90 في المئة من أهلها النازحين الذين لاذوا بالمدن القريبة كعدن وسكنوا المدارس. ورغم ذلك تحدي الإرهاب لا يزال موجوداً. فبعدما تراجعت «القاعدة» من المناطق التي كانت تسيطر عليها تحت الضغط العسكري.. انتشرت في أماكن متعددة ولا تزال تقوم بعمليات وتهدد أمن اليمن.
ماذا عن ثاني التحديات.. الحوثيون؟
الحوثيون، ومجموعة أنصار الله، هم الآن جزء من مؤتمر الحوار الوطني وعبروا عن رغبتهم في المشاركة بالعملية السياسية، ونحن شجعناهم على ذلك بوصفهم تيارا سياسيا ومن الضروري أن يشاركوا في صنع القرار.
موضوع صعدة أحد المواضيع الأساسية في الحوار الوطني، وهناك فريق عمل خاص يهتم بهذا البند.. ويشارك فيه ممثلون عن جميع الأطراف: الحوثيون وحزب الإصلاح والسلفيون والمؤتمر الشعبي العام والشباب.
هل مطروحٌ خيار الإدارة الذاتية لصعدة؟
الهدف هو النظر في أسباب الحروب الستة التي مرت على صعدة.. والخروج بخطة متكاملة هدفها تفادي ما حصل في السابق وكذلك في إطار الدستور الجديد، فضلا عن وضع ترتيبات تعزز مفهوم المواطنة.
اليمن يمكن أن يتسع للجميع.. فهذا البلد بتنوعه الثقافي والمذهبي والمناطقي يمكن أن يحتضن جميع أبنائه.. وفي هذا السياق يجب حل قضية صعدة.
حل مشكلة الجنوب.. الآن وبعدل
ماذا عن التحدي الثالث: مشكلة الجنوب والتي يبدو أن المواقف حيالها تبدو متباعدة حتى بين أبناء الجنوب وما تمثلهم من تيارات! هل من مقاربة لتفكيك الخلافات؟
تم الاتفاق في الآلية التنفيذية للمبادرة الخليجية على أن القضية الجنوبية أحد المحاور الأساسية لمؤتمر الحوار.. كما اتفق على دعوة الحراك للمشاركة في الحوار، وهناك إجماع على وجوب حل هذه القضية المستعصية الآن.. وبشكل عادل.
هناك اتفاق، ومن جميع الأطراف على أن هذا الحل لن يأتي إلا من خلال الحوار.. وهناك فريق خاص متعلق بالقضية، فضلاً عن 85 مقعداً خصصت للحراك، لكن هناك أطرافاً جنوبية لا تشارك في الحوار.. وكانت رسالتنا لهم دائماً على أنه لا حل إلا عبر مائدة الحوار. وفي هذا السياق دعونا الجميع إلى نبذ العنف واعتماد مبدأ الحوار كأساس.
نحن نؤمن أن هناك فرصة تاريخية لحل هذه القضية.. وهناك اعتراف من جانب الجميع بحدوث مظالم ضد الجنوبيين وخروقات جسيمة.. وفي هذا السياق شجعنا الحكومة على اتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجتها، وفعلا بدأ العمل في هذا الاتجاه عبر تأسيس لجنة خاصة تتعلق بقضية الأراضي، ولجنة أخرى تتعلق بالموقوفين والمبعدين من الخدمة المدنية والعسكرية.
ونعتبر أن حل هذه الإشكالات ضروري من أجل إعادة بناء الثقة. عندما انطلق الحراك الجنوبي في 2007 كان مبنياً على مطالب حقوقية.. وهذه مطالب مشروعة.. لكن الحراك جوبه بالقمع والتعسف. كانت هناك وعود بحل هذه المشاكل لكنها لم تنفذ ولهذا ارتفع السقف.
ومع ذلك، أنتم متفائلون؟
الآن نرى فرصة لحل هذه القضية.
أولويات أو عناوين جديدة؟
بعد شهرين ونصف على انطلاق مؤتمر الحوار، نحن مقبلون على انطلاق الجلسة العامة الثانية.. هل هناك أولويات وعناوين جديدة، أم مجرد تقييم لما تم إنجازه؟
خلال المرحلة التحضيرية للمؤتمر تم الاتفاق على المواضيع الأساسية، وكانت هناك تسعة محاور: القضية الجنوبية وصعدة والحريات والعدالة والانتقالية وشكل الدولة والحكم الرشيد والتنمية.
بعض فرق العمل تأخرت إلى حد في تنفيذ العمل لأنها تعايش إشكالات ليست بسهلة مثل الفرق التي تعالج ملف صعدة والعدالة الانتقالية. وفي المقابل، نلاحظ تقدماً ملموساً بشكل عام في أعمال المؤتمر الذي انطلق بشكل حضاري رائع وهناك احترام للرأي والرأي الآخر.
ولكن قبل أيام تعطلت أعمال المؤتمر بسبب مشادات واشتباك بالأيدي؟
ستكون هناك مشادات.. هذا شيء عادي. وعلينا ألا ننسى أن أطرافاً كانت تتحارب بالسلاح موجودة الآن في نفس القاعة وتتحاور.. وهذا شيء خارق للعادة.
وعلينا ألا ننسى أن الشعب اليمني أكثر الشعوب تسلحاً ورغم ذلك اختار اليمنيون الحل السلمي.
هناك طرف يمني كان وقود الثورة (ونقصد الشباب) يرى أنه هُمِّش.. هل لا يزالون على موقفهم من أن المبادرة الخليجية ومؤتمر الحوار تجاوزهم؟
الشباب ممثلون في الحوار الوطني وبنسبة 20 في المئة. هناك شباب الأحزاب وهناك المستقلون. وميزة مؤتمر الحوار إعطاؤه الشباب فرصة كي يكونوا من المساهمين في صناعة القرار.. وهذا لم يحصل في حالات أخرى. والآن الشباب والنساء يقودون فرق عمل مهمة داخل أعمال المؤتمر.. وأصبح للشباب صوت.
هذه الآلية (الحوار) هدفها تشجيع مشاركة الفئات والتيارات التي لم تكن في العملية السياسية في السابق كالنساء ومنظمات المجتمع المدني. وهناك اعتراف من قبل الجميع أن الشباب هم من قادوا عملية التغيير ولهم الآن مجال للمساهمة في صنع القرار.
إعادة هيكلة الجيش
كانت إعادة هيكلة الجيش من ضمن الإجراءات الأساسية للمضي قدما في التسوية.. لكن هذه العملية تأخرت كثيرا بسبب التسويات والمضايقات وموازين القوى.. هل انتهت هذه العملية؟
بين بنود الآلية التنفيذية لمبادرة التسوية كان بند إعادة تكامل وهيكلة الأجهزة الأمنية والعسكرية، وتنفيذاً لهذا الأمر أجرى الرئيس هادي تغييرات في عدد المواقع العسكرية، ثم اتفق على خطة متكاملة لإعادة هيكلة القوات المسلحة انتهاء بتعيين قيادات جديدة للمناطق العسكرية.
كم هي نسبة ما أنجز؟ هل لا تزال هناك حاجة لتعديلات أخرى؟
الرئيس عبدربّه منصور هادي اتخذ قرارات شجاعة في هذا المجال.. ولاحظنا التجاوب الشعبي الكبير مع هذه القرارات، إلى جانب الدعم الدولي الكامل.
قطع اليمن أشواطا كبيرة.. عملية إعادة هيكلة القوات المسلحة مشروع طويل المدى لا يمكن إنجازه بين عشية وضحاها.
تشكيل هذه الهيكلة هل هو قرار يمني صرف.. أم أن الأمم المتحدة شاركت في تحديد ملامحها؟
اليمنيون اتفقوا على ضرورة إعادة التكامل وإصلاح المؤسسات العسكرية والأمنية.
ألم يكن هناك مشورة من الأمم المتحدة؟
وضع الرئيس خطة متكاملة. ولكن اليمن استفاد من خبرات دولية من عدة دول كالولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والمملكة الأردنية وبعض الجهات، ولكن القرارات الخاصة بالتعيينات العسكرية قرارات رئاسية.. واليمنيون أصحاب القرار.
تقرير وتفاؤل
أنتم الآن مقبلون على تقديم تقرير جديد إلى مجلس الأمن.. ماذا ستقولون؟ هل ستزيد جرعة التفاؤل؟ أم أن المشهد لا يزال فيه ضبابية؟
أقدم تقريراً إلى مجلس الأمن كل 60 يوماً. بعد أن كانت بموجب القرار 2014 كل 30 يوما ً.. ولكن بموجب القرار 2051 التقرير بات يقدم كل شهرين.
ولكن، لماذا يعقد اجتماع لمجلس الأمن كل 60 يوماً.. هل لا يزال هناك قلق؟
المجلس لا يعقد اجتماعات بهذه الكثافة لملف ما إلا إذا كان الأمر مهماً جداً.. وهذا يعكس حرص مجلس الأمن وأعضائه على إنجاح هذه التجربة في اليمن.
قبل سنة، كان الحديث أن التقرير سيحدد اسم من يعرقل العملية الانتقالية وحتى اليوم لم نجد هكذا تحديد؟ هل عبرنا المرحلة؟
الوضع الآن يختلف عما كان عليه من قبل سنة.. الآن عملية نقل سلمي للسلطة وهناك حوار خارق للعادة.
إذن، هناك ديناميكية ونتائج في العملية الانتقالية؟
ليس فقط ديناميكية، بل هناك إجماع يمني على أنه لا إمكانية لحل المشاكل إلا بحوار وطني شامل وبناء عقد اجتماعي جديد.
هناك خريطة طريق مفصلة لعملية نقل السلطة.. إلى جانب الحوار الجدي الشفاف سيقودنا إلى اتفاق على دستور جديد وعلى قواعد اللعبة السياسية.
التعهدات المالية من الأصدقاء
بالنسبة لاجتماعات أصدقاء اليمن.. هل أجندتها توضع من قبل الأمم المتحدة أم من قبل اليمن؟ وما هي نسبة التزام الدول بتعهداتها؟
الحكومة قدمت في الاجتماع الأول (في 21 مايو 2012) تصوراً متكاملاً لعملية التنمية وإعادة الإعمار، والمشروعات ذات الأولوية.
الأمم المتحدة والبنك الدولي والبنك الإسلامي للتنمية والاتحاد الأوروبي ساعدوا الحكومة اليمنية على صوغ الأولويات وتصوراتها.. وهكذا كان لدينا تصور متكامل لكيفية إنعاش الاقتصاد اليمني استفادة من تجارب الماضي.
هل هناك هيئة أو مظلة تشرف على هذه التعهدات المالية والتنفيذ.. أم هي تسلم إلى الحكومة؟
هناك آلية اتفق عليها بين اليمن ودول المانحين، وأسس هيئة جديدة للإشراف والمتابعة هي المكتب التنفيذي.
الهدف هو بناء قدرات جديدة لتنفيذ المشاريع بمهنية عالية وبسرعة وشفافية.
هذا المكتب التنفيذي يعمل؟
نعم.
كم حجم الأموال التي حصلتم عليها من اجتماعات أصدقاء اليمن؟
تعهدت الدول المانحة بثمانية مليارات دولار وتعهدت المملكة العربية السعودية بـ3.25 مليارات وهي كانت أول دولة وفت مباشرة بتعهداتها وحولت المبالغ إلى الخزينة وإلى بند المشاريع.
أمل سعودي بنتائج مثمرة
عبر سفير المملكة العربية السعودية لدى صنعاء علي محمد الحمدان عن تطلع دول الخليج الراعية للمبادرة الخليجية إلى نتائج مثمرة لمؤتمر الحوار تكفل الخروج باليمن من الازمة التي عاشتها على مدى عامين وأثرت على نسيجها السياسي والاجتماعي. وجدّد الحمدان التزام دول الخليج بمواصلة دعمها.
من جانبه، أكد السفير الفرنسي لدى صنعاء فرانك جيله أن الحلول للقضايا المطروحة ستكون من داخل المؤتمر وليس من خارجه.
9000000
أقر المجلس التنفيذي لبرنامج الغذاء العالمي مشروع دعم المساعدة الغذائية لتشجيع تعليم البنات في اليمن في اجتماعات دورته السنوية التي عقدت على مدى ثلاثة أيام بمبلغ يقترب من 9 ملايين دولار.
وتتمثل أهداف المشروع الإنمائي، الذي ينفذ على مدى سنتين ابتداءً من يوليو حتى يونيو 2015 وبقيمة 8912.899 دولاراً، في معالجة الفجوات بين الجنسين في التعليم والتخفيف من الفقر وانعدام الأمن الغذائي. وتستهدف أنشطة المشروع 35 ألف طالبة بتقديم حصص أسرية منزلية سيستفيد منها حوالي 294 ألفاً.
وعبر سفير اليمن ومندوبها الدائم لدى المنظمات الدولية التابعة للأم المتحدة العاملة في روما خالد عبدالرحمن الأكوع عن تقدير بلاده للنشاط الذي يقوم به البرنامج في اليمن.
وأشار الأكوع إلى حجم التحديات التي يواجهها اليمن والتي أثرت بشكل كبير على حياة الكثير من السكان بشكل سلبي، وفقاً لما تداولته التقارير الدولية، مبدياً استعداد الحكومة اليمنية للتعاون مع برنامج الغذاء العالمي بتقديم التسهيلات التي يتطلبها البرنامج لإنجاح مشاريعه في اليمن. سبأ
وفد اقتصادي روسي يزور صنعاء
بدأ وفد اقتصادي روسي زيارة لليمن تستغرق يومين يجري خلالها مباحثات مع المسؤولين في الحكومة تتركّز على فرص الاستثمار المعدني في اليمن.
وأوضح نائب وزير التنمية الاقتصادية اليكسي ميخاتشوف أنّ الوفد مكلف من قبل الرئيس فلاديمير بوتين من أجل إيجاد نقاط مشتركة بين البلدين الصديقين في المجال الاقتصادي «والعمل على تطوير هذا التعاون نحو الأفضل والمستقبل الواعد». سبأ
نصف سكان اليمن يعانون من سوء التغذية
أكد جمال بنعمر في حواره مع «البيان» على أنّ الأزمة الإنسانية لا تزال عامل قلق في اليمن. وفي هذا الصدد قال رداً على سؤال عن جرس إنذار أطلقه عبر «البيان» قبل عام عن خشية من وفاة نحو 100 ألف طفل من الجوع، «فعلا، لا تزال هناك أزمة.
وتقارير منظمات الأمم المتحدة التي تعمل في الجانب الإنساني تُذكّر الجميع بأن نصف سكان اليمن يعانون من سوء التغذية».
وأضاف أنّ «الإحصاءات والأرقام الموجودة لا تختلف عن مثيلاتها بالنسبة لدول مثل أفغانستان ودول الساحل الإفريقي .. ولهذا نظن أن الإسراع بتمويل المشاريع في الجانب الإنساني سيساهم في الحد من هذه الأزمة».
وعن ما هي الأسباب؟، يقول بنعمر: «هناك عدد من العوامل. ومن بينها أن الأزمة السياسية والنزاعات خلقت موجة نازحين يقدر عددهم بنحو نصف مليون». ويستدرك بالقول: «ولكن هناك وعياً بين الأطراف أنه يجب معالجة هذه الأزمة وأنّ تنفيذ البرنامج الاقتصادي والاجتماعي الذي اتفق عليه بين الحكومة والمجتمع الدولي أولوية».


