استهل رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي مسيرته في منصبه بالتحرك بشكل متقلقل، فقد أكد حرصه على إنجاز إصلاح واسع النطاق، ولكنه بعث برسائل متضاربة من خلال الإطاحة باتفاقية متواضعة حول التجارة العالمية.
وقد طرح العديد من أفكاره في أول خطاب يلقيه في ذكرى استقلال الهند، أخيراً.
وأشار مودي إلى التصنيع، باعتباره المصدر للفرص التي يمكن إتاحتها للشباب الهندي، وهذا ليس بالجديد، ولكن الفارق يكمن في دعوة مودي للقوى العالمية لدخول الساحة الكاملة للصناعات الهندية.
ومع فقدان المصانع الصينية ذات الإنتاجية الأدنى لقدراتها التنافسية، فإن ما يقوم به مودي هو فرش السجادة الحمراء، حيث يشكل قطيعة مع سياسات قادة حزبه، بهاراتيا جاناتا، السابقين الذين طالما أكدوا على الاكتفاء الذاتي الهندي، وعدم الثقة في الشركات الأجنبية.
ويعتزم مودي إطلاق قوى السوق من عقالها، وهو أمر سيخرج ملايين الهنود من هوة الفقر، ولكنه في الوقت نفسه لديه أفكار حول كيف يمكن للحكومة الهندية أن تلبي الاحتياجات الفورية للفقراء بشكل أكبر.
وقد لفت النظر في خطابه إلى اعتزامه إطلاق برنامج لمساعدة جميع الهنود على فتح حسابات مصرفية، وربما يكون هذا بمثابة خطوة متواضعة بالنسبة للدول المتقدمة، ولكن خلفية مودي تمنحه فهماً واضحاً لما يحتاج إليه فقراء الهند لكي يعثروا على طريقهم نحو الازدهار.
