تقوم الصين بحملة دعائية عالمية ضد اليابان. والمثال الأخير على ذلك مقالة لسفير الصين في الولايات المتحدة سوي تيانكاي في «واشنطن بوست» في 10 يناير. لكن هذه المقالة على خطأ، ومن الواضح أن قادة الصين يسيئون قراءة المواقف العالمية. الصين وليست اليابان من يثير قلق آسيا والمجتمع الدولي في الوقت الراهن.

أولا، ضريح ياسوكوني الذي كان ضمن تركيز الجولة الأخيرة من حملة بكين ضد اليابان، هو المكان المخصص لأرواح أولئك الذي ضحوا في سبيل بلادهم منذ عام 1868.

في الشهر الماضي، زار رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي ضريح ياسوكوني والنصب التذكاري لجميع قتلى الحرب حول العالم، ليعد بسلام دائم قائم على الندم العميق على الماضي، وهو لم يتجه لتحية عتاة مجرمي الحرب ولا ليؤذي مشاعر الشعب الصيني أو الكوري.

وأعربت حكومة اليابان مرارا عن عمق ندمها وصادق اعتذارها بشأن الحرب. كذلك فعل رئيس الوزراء بعد زيارته الأخيرة إلى الضريح، حيث قال: «لا يجب أبدا أن تشن اليابان الحرب مرة أخرى لندمها الشديد على الماضي».

وما أصبح قلقا بالغا مشتركا للسلم والأمن في منطقة آسيا ـ المحيط الهادي ليس زيارة رئيس وزرائنا إلى ضريح ياسوكوني، بل الحشد العسكري للصين الذي لا مثيل له واستخدامها الإكراه العسكري والتجاري ضد الدول المجاورة.

والمثال الأخير على ذلك هو إعلان بكين من جانب واحد عن منطقة دفاع جوي. والصين صعدت باقتحام سفنها الحكومية البحار الإقليمية حول جزور سنكاكو، وفي المياه التي تطالب بها الفلبين وفيتنام ودول أخرى في المنطقة.

والموقف الدفاعي الياباني متواضع جدا. وفي المقابل، ضاعفت الصين إنفاقها العسكري في العقد الماضي نتيجة لزيادة سنوية تفوق 10%، فيما خفضت اليابان إنفاقها بنسبة 6% في الفترة نفسها.

وفي النهاية سوف يتخذ المجتمع الدولي مواقفه بناء على أفعال الصين، وليس بناء على دعاية عفا عليها الزمن.