يبدو أن ضبط النفس الذي يظهره الإعلام الفرنسي في تقاريره عن الحياة الخاصة للرؤساء، يقوض بنوع من العادات التي أوقعت الصحافة البريطانية في كثير من المتاعب.
والسؤال المطروح على جانبي القنال الإنجليزي، هو ما إذا كان طيش الفرد يؤثر في قدراته على أداء واجباته العامة. وفي حالة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، يبدو أن ما يحصل أو لا يحصل معه أثناء أوقات فراغه لديه تأثير ضئيل على السياسات التي ينتهجها، على الرغم من أن الأمر ازداد تعقيدا مع إدخال شريكته فاليري تريرويلر إلى المستشفى. وهذا لا يمكن أن يكون إلا عملية إلهاء، على الرغم من أن هولاند لم يكن يريد حصول ذلك، أو التعجيل في الكشف عن علاقة مزعومة له مع ممثلة.
في جميع الأحوال، لا يتناسب حجم التغطية الإعلامية المكرسة للقضية مع ما يجري تكريسه لقضايا أكثر أهمية بكثير يواجهها هولاند وفرنسا.
ويبقى اقتصاد البلاد في حالة من السكون مع ارتفاع في البطالة بين الشباب، وخاصة في أوساط الأقليات العرقية، لكن ذكرى الاضطرابات الأهلية نتيجة لهذه الضغوط ليست بعيدة كثيرا. واعتماد فرنسا على القوة النووية وموقفها من إصلاح الاتحاد الأوروبي قضيتان أخريان يتعين معالجتهما.
إذا كان هولاند متعقلا، فإنه سوف يتجاهل كل الأسئلة التي لا تؤثر بقدراته على تنفيذ مسؤولياته العامة.
