لقد مضى وقت منذ أن كان لدى الولايات المتحدة رئيس يرى نفسه مخلصاً لأميركا من متاعبها، والرئيس الأميركي السابق جون كيندي بالتأكيد انخرط في تلك الأسطورة، على الرغم من أن هذه المكانة كانت مفروضة عليه بعد وفاته. ويفترض في الواقع العودة إلى الرئيسين الأميركيين فرانكلين روزفلت أو ودرو ويلسون لإيجاد رئيس دفع بالسلطة السياسة القائمة على الخلاص كالرئيس الأميركي باراك أوباما.
ورئاسته كانت قائمة على تصور أنه «لا يوجد شيء لا يمكننا القيام به»، عبر العمل الحكومي إذا ما وضعنا كل إيماننا به، واستطراداً بأوباما.
بالنسبة لأوباما، فإن الشيء الوحيد الذي يفصل أميركا عن الخلاص هي السياسة وعرقلة الجمهوريين وغيرهم. ومعارضة الحد من الأسلحة هو أمر غير منطقي لأن «الحكومة هي نحن».
لكن عندما وجدت الإدارة نفسها متورطة في أخطاء من صنعها، أسدل الستار على عبادة الخبرات وفكرة المخلّص الذي يتحكم بالسياسات من المركز، وفي غضون أسابيع من فضيحة وكالة تحصيل الضرائب ، حلت محل الغطرسة عبارة «استرخوا نحن حمقى».
ويبدو أن أوباما لم يفهم بالكامل أن الشعب الأميركي ليس غبياً كما يظن.
وشعب حر تكون له اختلافات مشروعة حول مسائل السياسة، وحكومة متضخمة منظمة حول فكرة أنه لا يوجد شيء لا يمكنها أن تفعله يجب أن تولد حالة من الخوف الطبيعي من الطغيان.
