بتاريخ 20 مارس 2003 وفي تمام الساعة الخامسة و34 دقيقة، غزت القوات الأميركية والبريطانية وغيرها من قوات التحالف الدولي العراق. ولقد أطلق على هذا الصراع الأكثر إثارة للجدل في تاريخ الولايات المتحدة خلال فترة وجيزة تسمية "حرب بوش".

لكن إسقاط نظام الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين كان قد أصبح السياسة الأميركية الرسمية في عام 1998، عندما وقع الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون على قانون تحرير العراق، وهو قانون جرى تمريره بأغلبية في مجلس النواب 360 صوتا مقابل 38، وبالإجماع في مجلس الشيوخ، والقانون دعا إلى تدريب المنشقين العراقيين وتجهيزهم للإطاحة بصدام، وتضمن أن تعمل الأمم المتحدة على تأسيس محكمة خاصة بجرائم الحرب للدكتاتور وأعوانه.

واستنادا إلى رئيس الأركان المشتركة هيو شلتون في عام 1997، فإن عضوا مهما في حكومة الرئيس كلينتون سأله عما إذا كان بإمكانه تدبير تحليق طائرة أميركية على نحو بطيء وبانخفاض كاف لإسقاطها، مما يفسح المجال لإسقاط صدام حسين.

والتفويض بالحرب جاء من تحالف في الكونغرس من الحزبين، بدعم من أصوات إعلامية بارزة وبتأييد من الجمهور. لكن في الذكرى العاشرة للغزو، يسمع الأميركيون عن خداع إدارة بوش في قيادتهم إلى الصراع. وكان عدد كبير من أعضاء التحالف من الحزبين ممن ألزموا أميركا بغزو العراق منذ 10 سنوات، قد تنصلوا من مسؤوليتهم منذ بعض الوقت. ونحن ندين للتاريخ، بل ندين لمن قتل في الحرب، بالاعتراف بأنها لم تكن حرب بوش، بل حرب أميركا.