تعتزم حكومة البصرة، إنشاء غابة نخيل تضم مليون فسيلة يتم تجهيزها عبر التعاقد مع شركة زراعية فرنسية، وذلك لانقاذ حالة التدهور التي طالت زراعة النخيل وبلغت قمتها خلال العام الحالي. وقال مستشار المحافظ لشؤون الزراعة محسن عبد الحي، نسعى للتعاقد مع شركة زراعية فرنسية لتجهيز المحافظة بمليون فسيلة نخل لاستخدامها في إنشاء غابة كبيرة للنخيل بالمحافظة.
ولفت عبد الحي، وهو أستاذ في كلية الزراعة بجامعة البصرة، إلى أن الحكومة المحلية طلبت من مديرية الزراعة في المحافظة تحديد مساحة الأرض التي يتطلبها مشروع إنشاء الغابة، وقبل المباشرة في تنفيذه سنقوم بإنشاء وحدتين زراعيتين تجريبيتين للتأكد من قدرة الفسائل الفرنسية على التكيف مع بيئة المحافظة. وسيتم إكثارالفسائل في مختبرات وفق تقنية الزراعة النسيجية، وهي تتطلب عناية جيدة، وزراعتها بشكل مؤقت لستة أشهر في أماكن معينة.
وقال الخبير والمهندس الزراعي عبد الحميد الحجاج، إن زراعة النخيل في البصرة بلغت قمة تدهورها مؤخرا، ولم يعد معظم المزارعين يرغبونها في بساتينهم. وذلك لعدم الجدوى الاقتصادية، وضعف الدعم الحكومي، وصعوبة الحفاظ على أصناف النخيل الجيدة لملوحة المياه.
وكانت البصرة حتى عهد قريب تضم 140 صنفاً من النخيل من أصل 650 بجميع محافظات العراق، وتراجعت الأعداد من 33 مليوناً في الثمانيات إلى أقل من ثلاثة ملايين حالياً، والكثير من أشجار النخيل القائمة لم تعد مثمرة لتضررها من الآفات والجفاف وملوحة مياه الري والحر، فأصبحت البصرة مستوردة للتمور بعد أن كانت أكبر منتج ومصدر على مستوى العالم .
