دخل اتفاق المصالحة الفلسطينية تحت ظلال من الشكوك في ظل اتهامات متبادلة بين طرفي الانقسام، حركتي فتح وحماس، في وقت تفكر الإدارة الأميركية نقل سفارتها إلى القدس.
ومن بين النقاط التي تشكل عقبة أمام تنفيذ اتفاق المصالحة بسلاسة، رواتب الموظفين وأيضا وضعية موظفي الحكومة في القطاع الذين دعتهم السلطة الفلسطينية عند سيطرة حماس على قطاع غزة قبل نحو 10 سنوات إلى لزوم بيوتهم، لكنها لم تقطع عنهم رواتبهم.
كما تبقى مسألة السلاح غامضة حيث تتمسك حماس بسلاحها بينما شدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس على السلطة الواحدة والسلاح الشرعي الواحد.
وأكد رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله أن تكريس الوحدة والمصالحة الفلسطينية خيار استراتيجي لا رجعة عنه. وقال إن تمكين الحكومة وتسلمها للمهام كافة في غزة هو معيار الجدية في تطبيق اتفاق القاهرة.
يأتي هذا فيما أكدت حكومة الوفاق، في بيان عقب اجتماعها الأسبوعي في رام الله «ضرورة عودة جميع الموظفين القدامى إلى عملهم» في إشارة إلى الموظفين المعينين قبل منتصف عام 2007 عندما سيطرت حركة حماس على قطاع غزة. وكلفت الحكومة الوزراء بترتيب عودة الموظفين القدامى من خلال آليات عمل تضمن تفعيل دور وعمل الحكومة في قطاع غزة كجزء من التمكين الفعلي لتحقيق المصالحة. وأشارت إلى أن اختصاص اللجنة القانونية الإدارية هو النظر في وضع الموظفين الذين تم تعيينهم بعد منتصف 2007 (الموظفون الذين عينتهم حركة حماس)، وأن عمل اللجنة يأتي متمماً لجهود الحكومة لإنجاح مساعي المصالحة الوطنية.
ورفضت حركة «حماس» هذه الدعوة.
واعتبر الناطق باسم الحركة فوزي برهوم، في بيان، أن دعوة الحكومة «مخالفة لاتفاق المصالحة الموقع في القاهرة وتجاوز لمهام اللجنة الإدارية والقانونية المتفق عليها».
وأشار برهوم إلى مهام اللجنة المذكورة «تنص على أن عودة الموظفين الذين كانوا على رأس عملهم قبل تاريخ 2007/6/14 يكون وفق الآلية التي توصي بها اللجنة المشكلة».
نقل السفارة
في سياق آخر، أعلن نائب الرئيس الأميركي مايك بنس، أمس، أن الرئيس دونالد ترامب «يفكر فعلاً» بنقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس المحتلة.وكان بنس يتحدث في نيويورك بمناسبة ذكرى مرور 70 عاماً على تصويت الأمم المتحدة على تقسيم فلسطين، ما أدى إلى إقامة إسرائيل.
وقال بنس أمام اجتماع ضم سفراء لدى الأمم المتحدة ودبلوماسيين وزعماء يهود، إن «الرئيس دونالد ترامب يفكر فعلاً متى وكيف سينقل السفارة الأميركية لدى إسرائيل من تل أبيب إلى القدس». وحضر بنس الذي سيزور إسرائيل الشهر المقبل، إعادة رمزية لتصويت الجمعية العامة في 29 نوفمبر عام 1947.
