بدأت الفصائل الفلسطينية في القاهرة أمس سلسلة اجتماعات تستمر لثلاثة أيام لبحث سبل تطبيق اتفاق المصالحة الوطنية بين حركتي فتح وحماس، رغم ظهور خلافات بين الجانبين مع اقتراب استحقاق مهم.

وأكد جميل مزهر، القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، أن الاجتماعات بدأت بالفعل، دون الإدلاء بمزيد من التفاصيل.

ويجري الاجتماع في مقر جهاز المخابرات المصرية في القاهرة، التي ترعى المحادثات.

ووصل مسؤولون من 13 فصيلاً فلسطينياً رئيسياً الاثنين إلى القاهرة للمشاركة في المحادثات. وسيتم بحث سبل تشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة حتى إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية.

ويضم وفد حماس الذي يرأسه صالح العاروري نائب رئيس الحركة، يحيى السنوار نائب رئيس حماس في قطاع غزة ونائبه خليل الحية وصلاح البردويل من غزة وحسام بدران عضو المكتب السياسي.

أما وفد حركة فتح الذي يرأسه عزام الأحمد، فيضم روحي فتوح وحسين الشيخ ومدير المخابرات العامة ماجد فرج الذين غادروا من الضفة الغربية عبر جسر الأردن.

وثمة رهان مزدوج في انتقال السلطة من حركة يرفض جزء من الأسرة الدولية التعامل معها، إلى سلطة معترف بها دولياً. فسكان غزة الذين أنهكتهم الحروب والفقر والإغلاق يأملون في تحسن وضعهم وتخفيف الحصار الإسرائيلي.

من جهة أخرى، يشكل الانقسام الفلسطيني واحدة من العقبات الرئيسية في طريق السلام. فعودة السلطة الفلسطينية الجهة المحاورة لإسرائيل، إلى غزة يمكن أن يفتح آفاق تسوية. وما زالت قضيتا الإشراف الأمني ومصير الجناح العسكري لـ «حماس» عالقتين. وقال باسم نعيم القيادي في حماس إن تسليم السلاح والاعتراف بإسرائيل غير واردين. ويتوقع نعيم أن تتجاوز مناقشات القاهرة قضية الأمن «لتتركز على إجراءات عملية خصوصاً في المجال المدني، الحكومة».

وحذر موفد الأمم المتحدة للشرق الأوسط، مساء الاثنين، من احتمال اشتعال النزاع مجدداً في غزة، إذا فشلت مساعي الاتفاق بين الفصائل الفلسطينية أثناء مفاوضاتها في القاهرة لمناقشة اتفاق المصالحة وتشكيل حكومة الوحدة. وقال نيكولاي ملادينوف، في جلسة لمجلس الأمن الدولي إن «هناك 2 مليون فلسطيني يعلقون آمالاً كبيرة على أن عودة الحكومة سوف تساعد في تحسين أوضاعهم المعيشية، بعد العيش في بؤس مدقع تحت إدارة حركة حماس والشعور بالحصار جراء إغلاق المعابر».القاهرة،