بدأت وفود الفصائل الفلسطينية، أمس، بالوصول إلى القاهرة للمشاركة في جلسات الحوار الوطني التي تبدأ اليوم (الثلاثاء) برعاية مصرية، لمناقشة اتفاق المصالحة وتشكيل حكومة وحدة وطنية، في وقت تستعد قوات الاحتلال لهدم 6 بنايات سكنية شمال القدس المحتلة، وسط موجة دهم واعتقالات في الضفة الغربية المحتلة.

وقال مسؤول في معبر رفح البري بين قطاع غزة ومصر إن «وفود كافة الفصائل خصوصاً فتح وحماس والجهاد الإسلامي والجبهتين الشعبية والديموقراطية (لتحرير فلسطين) غادرت صباح (الاثنين) غزة باتجاه القاهرة»، موضحاً انه تم نقل الوفود في حافلة واحدة.

ويضم وفد حماس الذي يرأسة صالح العاروري نائب رئيس الحركة، يحيى السنوار نائب رئيس حماس في قطاع غزة ونائبه خليل الحية وصلاح البردويل من غزة وحسام بدران عضو المكتب السياسي.

أما وفد حركة فتح الذي يرأسه عزام الأحمد، فيضم روحي فتوح وحسين الشيخ ومدير المخابرات العامة ماجد فرج الذين غادروا من الضفة الغربية عبر جسر الأردن.

ويتألف وفد حركة الجهاد الإسلامي من زياد النخالة نائب رئيس الحركة والقياديين محمد الهندي وخالد البطش.

وقال عضو المكتب السياسي لحماس خليل الحية إن اجتماع الفصائل سيناقش مجموعة من الملفات المهمة في مقدمتها أن «منظمة التحرير والانتخابات العامة والأمن وتشكيل حكومة وحدة وطنية والحريات العامة».

وأضاف إن «المطلوب هو وضع جدول زمني لانتخابات المجلس الوطني لمنظمة التحرير وسرعة إنجاز قانون الانتخابات»، موضحاً أن مرجعية هذه الحوارات ستكون اتفاقتي 2005 ووثيقة القاهرة 2011 التي توصلت إليها الفصائل برعاية مصر.

من جهته، قال مسؤول ملف المصالحة في حركة فتح عزام الأحمد إن «الهدف من الاجتماع هو أن تكون الفصائل شريكة فعلياً وليست مراقبة لطي صفحة الانقسام بشكل نهائي». واكد أن «تمكين الحكومة هو خطوة أساسية للمضي في إتمام كافة خطوات المصالحة».

كما قال عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية، طلال أبو ظريفة، إن الوفود المتوجهة إلى القاهرة «لديها إرادة سياسية تتجلى في إطار وضع سقوف زمنية للآليات التي تبحث في كيفية تنفيذ ملفات المصالحة الخمسة». وبيّن أن الفصائل سوف تتباحث في ملفات منظمة التحرير، حكومة الوحدة، الانتخابات، المصالحة المجتمعية، والحريات العامة.

هدم مبانٍ

على صعيد آخر، داهمت طواقم بلدية الاحتلال في القدس برفقة مهندسين وحراسة شرطية مشددة، حي المطار في كفر عقب شمال القدس المحتلة، وأخذوا قياسات ست عمارات سكنية تمهيدا لهدمها. وقال أيمن رومية أحد السكان القاطنين في الحي، إن مهندسي تفجير برفقة ضباط وشرطة الاحتلال، حاصروا ست بنايات مهددة بالهدم وأخذوا قياساتها، ونفذوا جولة استطلاعية في المنطقة قبل مغادرتهم المكان.

وأوضح رومية أن العائلات المهددة بيوتهم بالهدم تلقوا إنذارات إخلاء في سبتمبر الماضي، وتفاجأوا قبل 10 أيام بصدور قرار عن المحكمة العليا الإسرائيلية، يخول بموجبه بلدية الاحتلال بهدم البنايات خلال شهر، في مهلة تبدأ من منتصف نوفمبر الحالي وحتى منتصف الشهر المقبل. وأشار إلى أن موظفي بلدية الاحتلال سلموا العائلات القاطنة في البنايات إنذارات تقضي بإخلاء منازلهم، خلال خمسة أيام.

اعتقالات

واعتقلت قوات الاحتلال، طفلا بالقرب من الحرم الإبراهيمي في البلدة القديمة من مدينة الخليل، جنوب الضفة. كما اعتقل جيش الاحتلال 21 فلسطينيا في مختلف مناطق الضفة الغربية المحتلة. واندلعت مواجهات مع قوات الاحتلال في بلدة تل جنوب غرب مدينة نابلس شمال الضفة بعد أن قامت تلك القوات باقتحام البلدة حيث أطلقت قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع على الشبان.

كما اقتحمت قوات الاحتلال بلدة قريوت جنوب نابلس وسط إطلاق كثيف لقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع باتجاه المنازل. وأفادت مصادر محلية أن طاقم لجنة قريوت في الهلال الأحمر قدم الإسعاف لعدد من الحالات داخل منازلها.

وأطلقت زوارق بحرية الاحتلال صباح امس نيران أسلحتها الرشاشة صوب مراكب الصيادين قبالة شواطئ شمال قطاع غزة.