استلمت حكومة الوفاق الفلسطينية بشكل رسمي أمس، المسؤولية الكاملة عن معابر قطاع غزة، بإشراف وفد أمني مصري وسط ترحيب محلي وأممي.

وأعلن وزير الأشغال العامة والإسكان وعضو لجنة استلام المعابر مفيد الحساينة، خلال مؤتمر صحافي عقده في معبر رفح، أن الحكومة تسلمت كل المعابر.

وذلك بعد انسحاب الأجهزة الأمنية التابعة لحركة حماس منها. وشارك وفد مصري في المراسم وأشرف على عملية التسلم. كما أعلن الحساينة أن الحكومة قررت وقف كل الضرائب والجبايات عن غزة، بعد ممارسة الحكومة مهامها على كل معابر القطاع، مشيراً إلى أن رئيس الوزراء رامي الحمد الله سيزور غزة خلال أيام.

وأفاد وزير الشؤون المدنية حسين الشيخ، أن معبر رفح سيعمل بشكل طبيعي منتصف الشهر الحالي، مع توفير الاحتياجات المطلوبة كافة لفتح المعبر وفق اتفاق المعابر 2005.

وقال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الأحمد إن كل الأمور أصبحت جاهزة على الجانب الفلسطيني من المعبر، حيث ستتواجد الشرطة الأوروبية وفقاً لاتفاق 2005.

كما سيتولى حرس الرئاسة مسؤولية أمن المعبر وسيتواجد على طول الحدود مع مصر. وفيما يتعلق بالخطوات المقبلة، أوضح الأحمد أنه سيتم عقد لقاء ثنائي بين فتح وحماس لتحديد الخطوات الأخرى لاستكمال تنفيذ اتفاق المصالحة.

حيث سيتم بحث عدد من الملفات أبرزها الانتخابات وإصلاح منظمة التحرير وقضية الأمن التي اعتبرها من أعقد القضايا. وعند معبر رفح، رفعت أعلام فلسطينية ومصرية وصور للرئيس الفلسطيني محمود عباس والمصري عبد الفتاح السيسي.

مسؤولية

وبالإضافة إلى معبر رفح، تم تسليم معبر كرم أبو سالم التجاري الفاصل بين الأراضي المحتلة عام 48 وقطاع غزة ومصر، ومعبر كارني التجاري في شرق قطاع غزة الفاصل بين أراضي الـ 48 وغزة والمخصص لنقل البضائع، ثم تم تسليم معبر بيت حانون في شمال قطاع غزة (ايريز) الفاصل بين أراضي الـ 48 والقطاع أيضاً.

من جهته، قال الناطق باسم هيئة المعابر والحدود في غزة هشام عدوان، إنه من الآن فصاعداً حكومة التوافق هي المسؤولة الأولى والأخيرة عن معابر القطاع، ولن يكون هناك تواجد لأي موظف سابق «موظفي حماس»، ومن سيكون على المعابر هم الموظفون التابعون للحكومة.

وأفاد شهود بتفكيك منشآت لحركة حماس عند أحد المعابر بإشراف مسؤولين من فتح وحماس.

وأعادت حكومة الوفاق بعض موظفيها الذين أحالتهم للتقاعد على قيود العمل وخاصة في وزارة المالية.

حيث استلموا مهامهم في المعابر من جديد، بالتزامن مع إصدار كشوفات جديدة لتقاعد الموظفين. ومن المتوقع أن يعود آلاف الموظفين التابعين للسلطة لعملهم خلال اليومين المقبلين، للدوام على المعابر، وفق ما هو مخطط، بما يشمل جميع الأجهزة العسكرية. ويفترض أن تتسلم السلطة إدارة كل القطاع بحلول الأول من ديسمبر المقبل.

تطور

وقال المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف في بيان، «أرحب بالعودة الكاملة لمعابر غزة إلى سيطرة السلطة الفلسطينية. هذا تطور مهم في تنفيذ الاتفاق الفلسطيني الفلسطيني».

وأضاف «ينبغي الحفاظ على الزخم الإيجابي وتمكين الحكومة الفلسطينية بشكل كامل للعمل في غزة».