في الذكرى المئوية لوعد بلفور

«الجامعة العربية» تدعو بريطانيا للاعتراف بفلسطين

طالب الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون، بإعلان الاعتراف بدولة فلسطين، لـ«تصحيح» وعد بلفور الصادر في 2 نوفمبر عام 1917، فيما رفض زعيم حزب العمال المعارض جيرمي كوربن المشاركة في حفل مئوية «وعد بفلور» المقرر في لندن الخميس.

وأكد أبو الغيط الحرص المتبادل على العلاقات العربية - البريطانية، لكنه أضاف، «إن يوم 2 نوفمبر يحمل ذكرى أليمة في نفس كل عربي، ذلك أنه اليوم الذي صدر فيه ما يعرف بوعد بلفور منذ مائة عام بالضبط، وأن ذاكرة العرب تؤرخ لهذا اليوم باعتباره البداية الرسمية لمعاناة الشعب الفلسطيني».

وأكد أبو الغيط، «إن استحضار هذه الذكرى الكئيبة يُلقي بظلال سوداء على الدور الذي لعبته بريطانيا في زمن الانتداب، كما يبلور مسؤوليتها التاريخية إزاء المأساة الفلسطينية».

تساؤلات

وطرح أبو الغيط في رسالته بعض التساؤلات التي تتعلق بالحق الفلسطيني، مذكراً بأنه تحقق المراد من وعد بلفور، حيث قامت دولة إسرائيل على الأراضي الفلسطينية، لكن أين ذهبت حقوق الفلسطينيين الذين أشارت إليهم صيغة الوعد المشؤوم بوصفهم السكان من غير اليهود؟ لقد قامت دولة إسرائيل، لكن أين الدولة الفلسطينية؟.

وأضاف أن التعامل مع 2 نوفمبر بوصفه مناسبة للاحتفال، «هو أمر نرفضه، ويصيبنا بخيبة أمل شديدة».

ودعا أبو الغيط لندن إلى اغتنام المناسبة للإعلان عن «اعتراف الحكومة البريطانية بدولة فلسطين على حدود عام 1967»، مؤكداً أن «هذا الاعتراف هو الكفيل بتصحيح أخطاء الماضي، وتمهيد الطريق لمستقبل مختلف لهذه المنطقة».

وحول احتفال بريطانيا بمئوية وعد بلفور، قال أبو الغيط «إن الاحتلال لا مكان له في عالمنا، ولا يصح أبدا أن يكون موضع احتفاء أو احتفال».

الظلم التاريخي

وطالب رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله: المجتمع الدولي، عشية الذكرى المئوية الأولى لوعد بلفور المشؤوم، بإنهاء الظلم التاريخي الذي لحق بالشعب الفلسطيني، وطالب المملكة المتحدة، بتحمل المسؤولية والاعتذار عن «هذا الظلم التاريخي الذي ارتكبته بحق شعبنا وتصويبه بدل الاحتفال بذكرى مئويته، الأمر الذي يعد تحدياً للرأي العام العالمي المناصر لقضيتنا الوطنية، وكل أنصار العدالة والحرية وحقوق الإنسان».

وقال الحقوقي الفلسطيني عصام يونس، مدير مركز الميزان لحقوق الإنسان: إن وعد بلفور لا أساس له من الناحية القانونية والسياسية، ونتائجه يدفع ثمنها الفلسطينيون من حقوقهم وممتلكاتهم ووجودهم. وقال: «الوعد وإن بدا بريطانياً إلا أنه كان مدعوماً من دول كثيرة في ذلك الوقت»، محملاً العالم المسؤولية القانونية والأخلاقية تجاه نكبة الفلسطينيين وتهجيرهم وما يتعرضون له حتى هذا اليوم.

رفض عشاء بلفور

إلى ذلك، ذكرت صحيفة «التايمز» البريطانية، أمس، أن زعيم حزب العمال المعارض جيرمي كوربن رفض المشاركة في حفل مئوية وعد بلفور المقرر في لندن الخميس، الأمر الذي أثار غضب الإسرائيليين.

وكانت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي دعت نظيرها الإسرائيلي بنيامين نتانياهو لزيارة لندن هذا الأسبوع، لحضور حفل عشاء رسمي، للاحتفال بـ «فخر» بوعد بلفور، ودعت أيضاً كوربن بوصفه زعيم أكبر أحزاب المعارضة في البلاد.

يذكر أن كوربن المناصر القوي للقضية الفلسطينية، تجنب الشهر الماضي حضور حفل استقبال «أصدقاء إسرائيل» أثناء المؤتمر السنوي لحزب العمال. وعلق السفير الإسرائيلي لدى لندن مارك ريغيف على موقف كوربن بالقول إن هناك «أقلية صوتية» من البريطانيين لا تزال عازمة على تدمير إسرائيل.

الوعد

تعهد وزير خارجية بريطانيا آرثر بلفور في رسالة عام 1917 بعثها إلى اللورد البريطاني اليهودي يونيل روتشيلد، بإقامة الوطن اليهودي في فترة لم يكن اليهود في فلسطين يزيدون عن 5 في المئة. وفتح الوعد الباب لتأسيس إسرائيل على أنقاض المدن والقرى الفلسطينية المدمرة فضلاً عن تشريد شعبه بأكمله. وقد وصفه مؤرخون بأنه «وعد من لا يملك لمن لا يستحق».

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon