استباح آلاف المستوطنين من عتاة التطرف الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل والمسجد الأقصى المبارك في القدس بذريعة «الأعياد اليهودية»، وسط التحذير من جر المنطقة إلى حرب دينية مدمرة، فيما توغلت جرافات وآليات للاحتلال في قطاع غزة، تزامناً مع اعتقالات في الضفة الغربية. وواصلت قوات الاحتلال لليوم الثالث على التوالي إغلاق الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل المحتلة بوجه المسلمين، فيما سمحت لأكثر من 22 ألف مستوطن بالدخول إلى المدينة والحرم الشريف. وذكرت مصادر فلسطينية أن جيش الاحتلال فتح الحرم الإبراهيمي لليهود فقط ومنع المسلمين من الصلاة فيه، مشيرة إلى أن المنع مستمر حيث سيتواصل تواجد المستوطنين بشكل مكثف في المدينة بمناسبة «عيد العرش» اليهودي. ورفضت حركة فتح الإغلاقات المتكررة للحرم الإبراهيمي، وحذرت من جر المنطقة برمتها إلى صراع وحرب دينية مدمرة.
استباحة «الأقصى»
وواصلت مجموعات كبيرة من المستوطنين، وبلباسها التلمودي التقليدي، ولليوم الثالث على التوالي، اقتحاماتها الاستفزازية للمسجد الأقصى المبارك، من باب المغاربة بحراسات مشدّدة من قوات الاحتلال، ووسط أجواء شديدة التوتر سادت المسجد المبارك بسبب تأدية طقوس تلمودية في ساحاته.
على صعيد متصل، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي عدة بلدات ومناطق في الضفة الغربية واعتقلت 7 فلسطينيين. وقال شهود عيان إن دوريات الاحتلال اقتحمت شارع القدس والبلدة القديمة من نابلس وعدة أحياء بالبلدة القديمة من نابلس بينها حارة قيسارية. وفي الخليل داهمت قوات الاحتلال عدة منازل في المدينة واقتحمت بلدة يطا جنوبي المدينة.
تنديد
ونددت منظمة التحرير بخطط إسرائيل لبناء 3829 وحدة استيطانية جديدة في الضفة. وأكدت عضو اللجنة التنفيذية للمنظمة، مسؤولة الإعلام فيها حنان عشراوي، في بيان، أن إسرائيل تصعد جرائمها الاستيطانية والتوسعية وسياساتها الممنهجة للنقل القسري والتطهير العرقي بحق الشعب الفلسطيني. واعتبرت أن هذه الخطط «تأتي في سياق مخططات إسرائيل للقضاء على فرص إقامة دولة فلسطينية وتقطيع أوصالها وتقسيم وحدتها الجغرافية وفرض مشروع إسرائيل الكبرى على أرض فلسطين التاريخية». وشددت على أنه «يتوجب على الإدارة الأميركية لعب دور بناء ومحايد في العملية السياسية بدلاً من دعم الاحتلال والعمل على محاسبة ومساءلة إسرائيل على انتهاكها المتعمد للقانون الدولي وسعيها جاهدة لتدمير احتمالات السلام».
توغل
في قطاع غزة، توغلت آليات عسكرية للاحتلال بشكل محدود في أراضي الفلسطينيين إلى الشرق من بلدة جباليا شمالي القطاع. وأفادت مصادر فلسطينية بأن 4 جرافات عسكرية بالإضافة إلى آلية عسكرية واحدة توغلت بشكل محدود لعشرات الأمتار في أراضي الفلسطينيين وسط عمليات تجريف وإطلاق نار تجاه الأراضي الزراعية.
