تنطلق في القاهرة اليوم، لقاءات المصالحة بين حركتي فتح وحماس. ويناقش مفاوضون من حركتي فتح وحماس، في القاهرة، قضية الأمن والمعابر في قطاع غزة، بالإضافة إلى مقترح يقضي بنشر أفراد أمن من فتح في القطاع الذي تسيطر عليه حماس.
وأعلنت حماس أن وفداً من قيادتها غادر غزة عبر معبر رفح إلى القاهرة للمشاركة في جولة الحوار. وأكد رئيس حماس في غزة يحيى السنوار خلال لقاء مع الفصائل الفلسطينية «جدية الحركة في مساعيها لإنجاز جميع ملفات المصالحة في القاهرة»، مؤكداً أنه «لن نعود للانقسام بأي حال من الأحوال». ومنعت إسرائيل وفد حماس في الضفة من المغادرة للالتحاق بجولة الحوار.
وقال الناطق باسم حماس فوزي برهوم إن «الأطراف ستناقش الملف الأمني وبخاصة في غزة». وأوضح المسؤول في حماس سامي أبو زهري أن «سلاح المقاومة غير خاضع للنقاش». وذكر عضو المكتب السياسي لحماس خليل الحية أن لقاءات القاهرة ستبحث تشكيل حكومة وحدة وطنية. وأفاد مسؤولون أن محادثات القاهرة ستشمل إلى جانب تنفيذ اتفاق 2011 والأمن قضايا مثل تحديد موعد انتخابات رئاسية وتــــشريعية وإصلاح منظمة التحرير. ورأى عضو المجلس الثوري لحركة فتح تيسير نصر الله أن «هناك تحديات ليست سهلة لتجاوزها وتخطيها يحتاج إلى إرادة يحتاج إلى وقت».
وحدات استيطانية
من جهة ثانية تعتزم إسرائيل الإعلان، خلال أيام، عن آلاف الوحدات الاستيطانية والطرق الالتفافية الخاصة بالمستوطنين، الذين استباحوا المسجد الأقصى المبارك مجدداً، أمس، فيما شنت قوات الاحتلال حملة اعتقالات في الضفة الغربية المحتلة.
وذكرت مصادر إسرائيلية أن رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو سوف يوافق الأسبوع المقبل، على بناء آلاف الوحدات الاستيطانية في الضفة. ووفقاً لصحيفة «معاريف» فإنه سيتم تقديم طلبات لبناء 3829 وحدة استيطانية في مراحل مختلفة من التخطيط للموافقة عليها، بما في ذلك بناء عدد كبير من الوحدات في المستوطنات المعزولة خارج الكتل الاستيطانية الكبرى.
وبحسب القناة الإسرائيلية الثانية، يعتبر المستوطنون هذه الوحدات غير كافية لهم، بل يطالبون بفتح شوارع التفافية ومناطق صناعية وهو ما طلبه رئيس المجلس الإقليمي الاستيطاني «هشومرون» يوسي داغان. وقال مصدر سياسي رفيع للقناة إن نتانياهو قام بتجنيد 200 مليون شيكل من أصل 800 مليون يحتاجها المشروع الاستيطاني.
اقتحامات واعتقالات
في الأثناء، اقتحم المئات من المستوطنين المسجد الأقصى المبارك، في ما يسمى «عيد العرش»، بحماية قوات الاحتلال، بينما حذرت هيئات إسلامية من تكثيف الاقتحامات للمسجد، داعية إلى شد الرحال إلى الأقصى. وأطلقت قوات الاحتلال، النار على امرأتين فلسطينيتين، حاولتا قطع الحاجز العسكري القريب من مدخل مخيم قلنديا، شمال القدس المحتلة، من جهة مسلك المركبات. واعتقلت قوات الاحتلال السيدتين وأخضعتهما للتحقيق.
كما اعتقل الاحتلال 18 فلسطينياً من في الضفة وقطاع غزة. وقصفت مدفعية الاحتلال موقعاً للمقاومة الفلسطينية وسط القطاع. وقالت مصادر فلسطينية إن القصف استهدف موقع رصد للمقاومة في منطقة أبو صفية شرق مخيم المغازي وسط القطاع. وكان جيش الاحتلال زعم أن صاروخاً أطلق من قطاع غزة سقط في منطقة مفتوحة في مستوطنات جنوب القطاع.

