شهد قطاع غزة حراكاً إيجابياً على صعيد المصالحة مع وصول وفد أمني مصري إلى القطاع بانتظار وصول الحكومة الفلسطينية اليوم للبدء بخطوات فعلية نحو إنهاء الانقسام، في وقت صعد الاحتلال من إجراءاته العنصرية بحق الضفة الغربية والقدس المحتلتين.
وقال رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله: «ذاهبون غداً (اليوم) الاثنين إلى قطاع غزة، بروح إيجابية، وعاقدون العزم على القيام بدورنا في دعم جهود المصالحة، وطي صفحة الانقسام، ليعود الوطن موحداً بشعبه ومؤسساته».
وترأس الحمد الله اجتماعاً وزارياً، في مكتبه برام الله أمس، للاطلاع على التحضيرات لتوجه الحكومة إلى قطاع غزة، حضره رئيس جهاز المخابرات العامة ماجد فرج، ورئيس هيئة الشؤون المدنية حسين الشيخ.
وأكد الحمد الله أن توجه الحكومة إلى غزة يأتي في سياق الخطوات العملية المبذولة لإنهاء الانقسام، ويهدف إلى الاطلاع على أوضاع القطاع ومؤسساته، بالإضافة إلى عقد اجتماع مجلس الوزراء الأسبوعي كما هو معتاد، يوم الثلاثاء، مشدداً على دعم الحكومة الكامل لجهود المصالحة والدور المصري في إنجاحها، وعلى تطبيق كافة التوصيات التي تنتج عن اللقاءات بين حركتي فتح وحماس في القاهرة.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن الحكومة ستساهم بشكل تدريجي، في حل القضايا العالقة التي وقفت في السابق عائقاً أمام تنفيذ اتفاقات المصالحة بين حركتي فتح وحماس، وأعلن عن تشكيل ثلاث لجان، وهي: لجنة المعابر، ولجنة الوزارات والموظفين، واللجنة الأمنية.
وفد أمني مصري
وفي السياق ذاته، وصل وفد أمني مصري إلى قطاع غزة عبر حاجز (بيت حانون/ايرز)، قادماً من الضفة. وأفاد مدير المكتب الإعلامي في هيئة الشؤون المدنية الفلسطينية محمد المقادمة، أن الوفد يضم السفير المصري لدى إسرائيل حازم خيرت، واللواء همام أبو زيد، واللواء سامح كامل. كما أعلن المقادمة عن وصول وزير الثقافة الفلسطيني ايهاب بسيسو إلى غزة في إطار الاستعدادات لاستقبال حكومة التوافق لاستلام مهامها.
دهم واعتقالات
في سياق آخر، اقتحم جيش الاحتلال الإسرائيلي بلدة الدوحة ومخيم الدهيشة وسط بيت لحم جنوب الضفة الغربية المحتلة. واندلعت مواجهات بين قوات الاحتلال وشبان فلسطينيين وفجرت القوات منزلاً في بلدة الدوحة ما أدى إلى اندلاع حريق. وقالت مصادر فلسطينية إن قوات الاحتلال اعتقلت ستة شبان في الضفة خلال عمليات اقتحام ودهم ليلية.
خطة عنصرية
وتم الكشف عن خطة للفصل العنصري في مدينة القدس المحتلة وتشمل نقل جدار الضم والتوسع والحواجز، إذ أعدت عضو الكنيست من حزب الليكود عنات باركو، بتكليف من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، خطة لوضع جدار على الأحياء العربية والمخيمات في مدينة القدس، استعداداً لضمها للسلطة للحفاظ على ما تمسيه إسرائيل «يهودية الدولة» في أي خطوة سياسية قادمة.
وتهدف الخطة، بحسب ما كشف موقع صحيفة «معاريف» إلى تحقيق أغلبية يهودية في القدس تصل إلى 95 في المئة، وذلك بنقل البلدات والقرى والمخيمات التي تقع في أطراف القدس إلى السلطة الفلسطينية.
وكانت عضو الكنيست باركو قد أطلعت نتانياهو بداية العام الحالي على الخطوط العريضة للخطة، والذي بدوره نظر إليها بإيجابية ودعاها لمواصلة إعداد الخطة، الأمر الذي مضت فيه باركو إلى أن أكملت خطتها بصياغتها النهائية، وقدمتها إلى جانب طاقم الخبراء الذي عمل معها، يوم الاثنين الماضي إلى رئيس الحكومة الإسرائيلية. وقالت باركو إنها تدرك أن أعضاء «الليكود» سيطلقون على خطتها بأنها خطة «تقسيم القدس» لكنها من ناحيتها تعتبرها خطة «إنقاذ القدس».
