أعربت دولة الإمارات العربية المتحدة عن قلقها إزاء تراجع النقاش في مجلس حقوق الإنسان حول انتهاكات حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة بصفة عامة، وتقليص فضاء البند السابع بصفة خاصة.

جاء ذلك في كلمة الدولة التي ألقاها عبيد سالم الزعابي المندوب الدائم لدولة الإمارات لدى للأمم المتحدة في جنيف، أمام الدورة السادسة والثلاثين لمجلس حقوق الإنسان المنعقدة في جنيف خلال الفترة من 11 إلى 29 سبتمبر الجاري، في إطار الحوار العام بشأن حالة حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967.

وأعلن الزعابي في مستهل كلمته انضمام الإمارات إلى بيان المجموعة العربية متسائلاً: «إذا لم يستطع مجلس حقوق الإنسان أن يكون منبراً لإبراز الانتهاكات الصارخة لسلطة الاحتلال المستمرّة منذ أكثر من 60 عاماً، من الذي سيضمن ويحمي حقوق الإنسان للشعب الفلسطيني؟».

وأكّد أنّ مكتب التنسيق للشؤون الإنسانية «أوتشا» يُظهر في تقريره الأخير الذي صدر في يونيو 2017، أنّ ما يقرب من 40 في المئة من الضفة الغربية تديرها سلطة الاحتلال، متسببة بذلك في ضغوط متزايدة أدت إلى تجزئة المجتمعات الفلسطينية عن بعضها البعض، وتقليص الأراضي والموارد والحركة، وتضاعف العواقب الاجتماعية والاقتصادية.

فضلاً عن ارتفاع نقاط التفتيش وتوسيع حواجز الطرق وغيرها من العقوبات الجماعية الأخرى، نتيجة سد الطرق التي تربط المستوطنات بإسرائيل، وذلك خلافاً لمبادئ الشرعية الدولية وعلى رأسها اتفاقية جنيف الرابعة.

نمو استيطان

وأضاف المندوب الدائم لدولة الإمارات لدى للأمم المتحدة، أنّه ووفق إحصاءات الأمم المتحدة الأخيرة، فإنّ الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية واصل نموه بشكل مطّرد بحوالي 5.5 % سنوياً، وأنّ معظم الوافدين الجدد يستقرون في الكتل الاستيطانية الكبيرة الواقعة غرب الجدار.

حيث يقيم أكثر من 80 في المئة من جميع المستوطنين حالياً، وأنّ معدل النمو الحالي، سيضاعف عدد المستوطنين إلى ما يقرب من 900 ألف في 12 سنة فقط.

مطالب ضغوط

ونوّه الزعابي إلى أن هذه الأرقام مرشحّة للارتفاع، ما لم يتم ممارسة ضغط أكبر على سلطة الاحتلال للمضي قدماً في مسيرة التسوية السلمية، وفقاً للاتفاقات الدولية والإقليمية ذات الصلة نذكر من بينها قرار مجلس الأمن 2334 الصادر في العام 2016 ومبادرة السلام العربية، باعتبارهما مرجعين أساسيين للوصول إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

حل سياسي

وفي ختام كلمته، أكد السفير الزعابي دعم دولة الإمارات للحل السياسي المبني على مبدأ الدولتين، مُحذّراً في هذا السياق من خطورة استبدال هذا الخيار بفكرة الدولة الواحدة والنظامين التي بدأ الترويج لها من قبل سلطة الاحتلال. وكإجراء فوري، أكد أنّ دولة الإمارات تجدّد مساندتها لحصول دولة فلسطين على صفة الدولة الكاملة العضوية في الجمعية العامة للأمم المتحدة، وتدعو كافة الدول المحبة للسلام إلى دعــم هذا المطلب المشروع.