عزمي بشارة مهندس المؤامرة الإسرائيلية القطرية على العرب

تشير المعلومات الواردة من الدوحة قبل وبعد الأزمة إلى النفوذ الواسع والكبير للمدعو عزمي بشارة الذي يحمل الجنسية الإسرائيلية، وشغل لسنوات عضوية الكنيست الإسرائيلي، وأقسم في ذات يوم على الولاء لدولة إسرائيل حين دخل الكنيست.

بل إن العديد ممن لهم علاقة بالمؤسسات التي يديرها عزمي بشارة، يؤكدون أن بشارة لا يحتاج إلى موعد للقاء أمير قطر سواء الأب أو الابن، فهو يعتبر من «أهل بيت الحمدين»، يدير كل المؤسسات القطرية المتصدرة للمشهد السياسي، بدءاً من الجزيرة انتهاءً بالمركز العربي لدراسة السياسيات.. مروراً بصحيفة العربي الجديد وقناة العربي في لندن.

وبعيداً عن الجانب الإسرائيلي الصهيوني في شخصية وتكوين عزمي بشار، فالرجل المتلون (بشارة) ظاهرة فريدة في السياسة العربية والخليجية على وجه الخصوص، إذ إن شخصية من خارج الأوطان وخدمت وعملت في الحضن الإسرائيلي تتولى مناصب رفيعة وسلطة قرار مؤثرة في نظام الحمدين.

والسؤال كيف لدولة خليجية أن تقبل مثل هذه الشخصية أن تتولى التفكير والتخطيط للحكم؟، خصوصاً وأن نظام الحمدين منح بشارة الجنسية القطرية في العام 2006 حين صنع تمثيلية الخلاف مع إسرائيل.

أجندة إسرائيل

يتخذ بشارة قطر بوابة لتنفيذ أجندة إسرائيل خطوة خطوة في المنطقة العربية. ولعل الوقوف عند علاقة قطر بالنظام السوري قبل الأزمة وعلاقة قطر بحزب الله وحماس يطرح تساؤلاً: لماذا توجه عزمي بشارة إلى الدوحة؟ ليتوغل أكثر في الدول العربية بشكل غير مباشر عبر صديق إسرائيل، قطر، وبذلك يكون مفيداً في الخارج أكثر من كونه في الداخل.

تقول شخصية مطلعة على دور عزمي بشارة في الدوحة لـ«البيان» إنه منذ أن بدأت أحداث ما يسمى الربيع العربي تنامى الدور الكبير لبشارة، بحيث أصبح شغله الشاغل كيف يحرك البراكين في العالم العربي ويمد هذه الدول من خلال المال القطري بالسلاح فضلاً عن إغراقهم بالمتطرفين. وقد طالت اليد القطرية دول ما يسمى بالربيع العربي لتتحالف مع القوى المتطرفة الإرهابية، مثل جبهة النصرة في سوريا وفجر في ليبيا، والإصلاحيين في اليمن.

كانت استراتيجية بشارة وفلسفته، حيال الربيع العربي، أن القوى الصاعدة في المنطقة هي القوى الراديكالية، وهذه القوى من السهل توجيهها في المجتمعات العربية والسيطرة عليها عبر المال، لتقوم بعملية التخريب الممنهج للدول والمجتمعات العربية، بما يخدم مصالح إسرائيل.

تفويض إسرائيلي

وكشفت مسار الأحداث في دول «الربيع العربي» أن خطة بشارة الإسرائيلية أوغلت تخريباً في سوريا والعراق، لكنها أسقطت في مصر وفي تونس واليمن في الآونة الأخيرة. وتؤكد المصادر التي كانت مطلعة على تحركات بشارة في الدوحة لـ«البيان» أن الدوحة فوضت عضو الكنيست بالعمل بشكل مباشر ووفرت له كل الأدوات لزعزعة الاستقرار في البحرين.

وأن بشارة حاول تمويل العديد من المنظمات والجمعيات تحت مسميات عدة، لكنه في النهاية فشل في استكمال الخطة الإسرائيلية القطرية المشتركة، وبلغت سمعة قطر الحضيض نتيجة السياسات الرعناء على المستوى الإقليمي.

وقد انكشف بشارة وخلاياه الإعلامية في الأزمة القطرية الأخيرة، إذ بدا تخبط تنظيم الحمدين واضحاً في تعامله مع الأزمة، وكانت نتيجة سياسته طوال 23 سنة الماضية صفر، ذلك أن الدوحة الآن بقيادة الحمدين «صفر علاقات» مع دول الجوار العربي، وهذا يعني أنها دولة فاشلة بحسب معايير العلاقات الدولية.

جنى نظام الحمدين خيبات متلاحقة من العراب الفاشل الذي أساء للشعب القطري أولاً ثم لدول الخليج العربي ثانياً، ذلك أن إسرائيلياً يتقدم مشهد صناعة القرار في الدوحة.

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon