عزا مراقبون سياسيون فلسطينيون، غياب الحل للأزمة القطرية، لتعنت الدوحة ومكابرتها حيال المقاطعة المفروضة عليها منذ أكثر من شهرين، واستمرارها في دعم المنظمات الإرهابية، علاوة على مواصلة الاستقواء بدول إقليمية مثل إيران، من دون إغفال تاريخ قطر، وسجلها الذي يقطر غدراً بالأشقاء العرب.

ولفت المحلل السياسي محمـد ياغي، إلى أن قطر لا تزال تدعم جماعات إرهابية، في مختلف الدول العربية، محاولة بذلك نزع استقلالية سياسية في المنطقة، الأمر الذي قد يطيل أمد الأزمة التي تعصف بها، ولا سيما وهي لا تزال ترفض التخلي عن دعم تلك المنظمات، التي كان آخر ظهور لها في قطاع غزة، قبل بضعة أيام.

أعباء مكلفة

ولفت ياغي، إلا أن قطر لجأت للتحالف مع إيران، في إطار سعيها لتأمين الحماية لنفسها، الأمر الذي سيكلفها أعباء اقتصادية إضافية، بما يتناسب والمصالح والأطماع الإيرانية في المنطقة العربية.

بدوره، يرى الكاتب والمحلل السياسي ناجي شُرّاب، أن قطر أثبتت عدم قدرتها على تبني سياسة متوازنة، تضمن لها الخروج من أزمتها الراهنة، وقال في تصريحات لـ«البيان»: «الإشكالية الكبرى التي تواجه قطر في هذه المرحلة، أن الخيارات أمامها باتت ضعيفة، وكلها تذهب باتجاه مزيد من التصعيد والمواجهة، مع محيطها الجغرافي والسكاني، ولم يعد أمامها سوى خيارين: إما الذهاب لخيار التصعيد والتحالف مع إيران، وهذا سيخرجها من منظومتها العربية والخليجية، وإما خيار الالتزام بالمصالح الخليجية، التي يحكمها ميثاق مجلس التعاون الخليجي، وهذا أفضل الخيارات وأكثرها عقلانية، لكن السجل القطري الحافل بالغدر مع الأشقاء العرب، يجعل من هذا الخيار أمراً مستحيلاً».

ضغوط دولية

أوضح المحلل السياسي محمـد النوباني، أن قطر تسعى للاعتماد على إيران كظهير إقليمي، ولكن في ظل الحشد الرافض لطهران، ودورها في زعزعة استقرار عديد البلدان العربية، وتعرضها لضغوط دولية، كل ذلك يمهّد لاستمرار الأزمة القطرية، وخاصة في ظل إصرار الدوحة على دعم المنظمات الإرهابية، وهو ما من شأنه أن يرفع من مستوى التدابير العقابية المفروضة عليها.