أكد العاهل المغربي الملك محمد السادس، أن الانتهاكات الإسرائيلية بحق المسجد الأقصى المبارك بحاجة لرد دولي حازم، في وقت أقرت لجنة في الكنيست الإسرائيلي قانوناً يمنع تقسيم المدينة المقدسة.
ووجه العاهل المغربي الملك محمد السادس، باعتباره رئيساً للجنة القدس، رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، بشأن تمادي السلطات الإسرائيلية في انتهاكاتها الممنهجة بمدينة القدس والمسجد الأقصى.


وأكد الملك المغربي أن ما تقوم به إسرائيل يمثل خرقاً سافراً لقرارات الشرعية الدولية، معرباً عن الأسف للجوء إسرائيل إلى إجراءات غير شرعية مستفزة لمشاعر الفلسطينيين، في كل مرة تلوح فيها بوادر فرصة لإحياء عملية السلام. وأضاف أنه «أمام هذا الوضع المقلق فإننا نندد بشدة بهذه السياسات الإسرائيلية غير المقبولة، ونلح على ضرورة التحرك الحازم للمجتمع الدولي وقواه الفاعلة لإلزام إسرائيل بوقف تلك الممارسات لفرض الأمر الواقع، والاستفراد بمصير مدينة القدس التي ينبغي معالجتها في إطار مفاوضات الحل النهائي».


ودعا الملك محمد السادس، غوتيريس، إلى التدخل العاجل لدى السلطات الإسرائيلية من أجل حملها على احترام الوضع القانوني والتاريخي للقدس، ونبه إلى خطورة الانتقال بالنزاع إلى صراع ديني.
وفي السياق، بحث العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الأزمة في المسجد الأقصى والحرم القدسي الشريف. وأكد الجانبان، خلال اتصال هاتفي، مواصلة تنسيق الجهود حيال هذه الأزمة وبما يضمن عودة الأوضاع إلى ما كانت عليه بشكل كامل قبل اندلاعها.


من جهته، قال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، إن الأردن على تواصل مستمر مع السلطة الفلسطينية، بشأن عودة الهدوء إلى القدس، مؤكداً أن الحل يجب أن يكون مقبولاً شعبياً. على صعيد آخر، قال الصفدي إن «مغادرة قاتل الأردنيين (في السفارة الإسرائيلية)، كانت ضمن الاتفاقات الدولية والأعراف»، مشيراً إلى أنه رغم تمتع القاتل بالحصانة الدبلوماسية وهو ما يحول دون التحقيق معه، إلا أن «الأردن أصر على التحقيق ضمن الاتفاقات الدولية».


وعبر الصفدي عن استنكاره لموقف إسرائيل، إذ قال إن «ما بدر عن إسرائيل باستقبال المتهم عار، وكان الأولى التعامل بدبلوماسية»، مؤكداً أن «الأردن تصرف وفق الأعراف الدولية، لكن إسرائيل عاملت المتهم كأنه أسير محرر».


وأقرت ما تسمى بـ«اللجنة الدستورية» في الكنيست الإسرائيلي، بالقراءة الأولى على قانون منع تقسيم القدس. وكانت الهيئة العامة للكنيست، أقرت القانون بالقراءة التمهيدية والأولى منذ نحو عشرة أيام، ونقل للجنة الدستورية للموافقة عليه. وينص القانون على منع القبول بتقسيم القدس في أي تسوية سياسية دون موافقة 80 عضواً على الأقل. وأخرج حراس الكنيست النائبين عن القائمة العربية المشتركة أحمد الطيبي، وأسامة السعدي، من جلسة بحثت «قانون القومية» الذي يقضي بترسيخ مكانة إسرائيل كدولة يهودية ويستثني الأقلية العربية الإسرائيلية. وتم إبعاد النائبين الطيبي والسعدي بعد أن شهدت الجلسة أجواء صاخبة، على خلفية وصف الطيبي القانون بالعنصري ووقوع ملاسنات مع نواب من أحزاب اليمين الإسرائيلي.