شيعت مصر أمس جثامين عدد من عناصر الجيش الذين قتلوا في هجوم بسيارتين ملغومتين استهدف إحدى نقاط تمركزه في شمال سيناء، بينما شدد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي على أن قوى التطرف تحاول النيل من استقرار وأمن البلاد بالتزامن مع مقتل 16 إرهابياً في اشتباكين مع الشرطة بمحافظتي الإسماعيلية والجيزة.

وأكدت مصادر أمنية وتنفيذية بالمحافظات لوكالة الصحافة الفرنسية وصول عدد من الجثامين إلى 11 محافظة.

وتبنى الفرع المصري لتنظيم داعش في بيان على شبكات التواصل الاجتماعي الليلة قبل الماضية الهجوم الذي وقع في نقطة تمركز لقوات الجيش المصري في جنوب مدينة رفح بشمال شبه جزيرة سيناء.

ودانت وزارة الخارجية الأميركية الهجوم الإرهابي في سيناء كما استنكرته المملكة العربية السعودية ودانه البرلمان العربي.

اشتباكان مسلحان

وتأتي مراسم تشييع ضحايا هجوم سيناء في وقت شهد يوم أمس مقتل 16 مسلحاً في اشتباكين مع الشرطة بمحافظتي الإسماعيلية والجيزة.

وذكرت الداخلية المصرية أن 16 مسلحاً قتلوا في اشتباكين مع الشرطة بمحافظتي الإسماعيلية والجيزة في إطار تعقبها للمتورطين في هجمات على الجيش والشرطة.

وأوضحت في بيان أن 14 مسلحاً قتلوا في الإسماعيلية «في إطار... ملاحقة العناصر الإرهابية الهاربة والمتورطة في تنفيذ العمليات العدائية التي شهدتها البلاد خلال الفترة الأخيرة بمحافظة شمال سيناء والتي كان من بينها استهداف بعض رجال الشرطة والقوات المسلحة».

وفي بيان آخر ذكرت الداخلية أن الشرطة قتلت اثنين من أبرز أعضاء جماعة مسلحة تسمى حركة سواعد مصر (حسم) في اشتباك معهما على طريق في نطاق مدينة السادس من أكتوبر بمحافظة الجيزة القريبة من القاهرة.

وفي وقت لاحق، قتل جنديان مصريان وأصيب ثلاثة آخرون، في استهداف مدرعة تابعة لقوات الشرطة في العريش. وذكرت مصادر أمنية أن المدرعة ضمن القوات المكلفة بتأمين دور العبادة والمنشآت وتم استهدافها بعبوة ناسفة.

اجتماع استثنائي

في هذه الأجواء، عقد الرئيس عبدالفتاح السيسي اجتماعاً ضم رئيس مجلس الوزراء، ومحافظ البنك المركزي، بالإضافة إلى وزراء الدفاع، والخارجية، والداخلية، والعدل، المالية، والتموين، بالإضافة إلى رئيسي المخابرات العامة وهيئة الرقابة الإدارية.

وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة علاء يوسف، إنه تم خلال الاجتماع عرض تقرير بشأن الهجوم الإرهابي الذي شنه عدد من الإرهابيين على بعض نقاط التمركز جنوب رفح والإجراءات التي اتخذتها القوات المسلحة للتصدي له.

وأعرب السيسي عن خالص تعازيه لأسر شهداء الهجوم الإرهابي، ووجه بتوفير أقصى الرعاية الممكنة للمصابين، وشدد على أن قوى التطرف تحاول النيل من استقرار وأمن البلاد.

الانتباه والحذر

وأكد الرئيس المصري ضرورة الانتباه وتوخى أقصى درجات الحيطة لمواجهة تلك المخططات الإجرامية، مشيراً إلى ما سبق وأن حذر منه من ضرورة التيقظ والاستنفار للدفاع عن مقدرات المصريين.

بدورها، علقت الخارجية المصرية أمس على البيان الصادر عن مجلس الأمن الذي دان الاعتداء الإرهابي الغاشم الذي وقع في رفح، وقالت إنه يعكس ضرورة تكاتف المجتمع الدولي للتصدي لتهديد الإرهاب.

وأوضحت أن بيان مجلس الأمن يعكس بوضوح أهمية تكاتف المجتمع الدولي في التصدي لتهديد الإرهاب المتصاعد.