في مؤشّر على تدهور خطير طرأ على الوضع الصحّي للأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام، عمدت مصلحة سجون الاحتلال الإسرائيلي لنقل جميع الاسرى المضربين إلى سجون بئر السبع، وشطة، والرملة، لقربها من المستشفيات، فيما أغلق شبان غاضبون مقر الأمم المتحدة والصليب الأحمر في رام الله بالضفة احتجاجاً على التقاعس عن نصرة الأسرى. وحذرت الخارجية الفلسطينية من تضاؤل فرص حل الدولتين وسط دعوات إسرائيلية لضم الضفة.

وأشار رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع الى ان هذه الخطوة تشير الى خطورة الوضع الصحي للأسرى الذين يدخل إضرابهم اليوم يومه الـ 32 على التوالي. ودعا اللجنة الوطنية العليا لمتابعة المحكمة الجنائية الدولية، إلى تقديم إحالة فورية بلائحة اتهام ضد وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي غلعاد أردان تتضمن قيامه بتهديد الأسرى المضربين بالقتل منذ بداية الإضراب. وتدهورت الحالة الصحية لعدد من الأسرى المضربين، ما استدعى نقل الأسير حافظ قندس المضرب عن الطعام، إلى مستشفى «سوروكا» بعد إصابته بنزيف داخلي.

وقالت اللجنة الإعلامية لمتابعة الإضراب المشكلة من هيئة شؤون الأسرى والمحررين، إن الأسرى يدخلون شهرهم الثاني من الإضراب وسط ظروف صحية صعبة، حيث نُقل العشرات من المضربين إلى مستشفيات ميدانية، فيما تزداد حالات تقيؤ الدم وضعف النظر والدوران والإغماءات في صفوفهم، في وقت أصيب أحدهم بنزيف داخلي وحالته خطيرة». وبحسب اللجنة، فإن السلطات الإسرائيلية سمحت للمحامين بزيارة 39 أسيراً مضرباً فقط منذ بدء الإضراب، فيما حظرت زيارة أسماء محددة من الأسرى لاسيما قيادات الإضراب. وأغلق شبان غاضبون مقر الأمم المتحدة الكائن في ضاحية عين منجد برام الله احتجاجا على ما وصفوه «تقاعس المنظمة الدولية عن حماية الأسرى».

إغلاق مقار

واعتصم عدد من الشبان والشابات أمام مقر الأمم المتحدة، وأغلقوه، ومنعوا الموظفين من دخوله. وأكد المعتصمون أن إغلاق المقر جاء بسبب تقاعس الأمم المتحدة عن تطبيق مواثيقها وقوانينها الخاصة بحماية الأسرى، وعدم نقلهم إلى سجون خارج الإقليم المحتل. وأعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن تعليق كافة نشاطاتها وإغلاق مكتبها في رام الله.

تحرك وضغط

في سياق آخر، طالبت وزارة الخارجية المجتمع الدولي لسرعة التحرك والضغط على الحكومة الإسرائيلية لاحترام إرادة السلام الدولية ومبادئ القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، داعية المجتمع الدولي لاتخاذ الإجراءات الكفيلة بإنقاذ ما تبقى من حل الدولتين، وقبل فوات الأوان. ويستقبل حزب «ليكود» بزعامة رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتانياهو الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعريضة تحمل مشروع قانون بضم الضفة إلى السيادة الإسرائيلية الكاملة. ووقع خلال الأيام الماضية 800 من أعضاء «ليكود» على هذه العريضة، بينهم وزراء وأعضاء كنيست، وفقاً لما نشره موقع القناة السابعة الإسرائيلية.