أعلن البيت الأبيض أن 3 مايو المقبل هو الموعد الجديد للقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، عقب تأجيله للمرة الأولى.
وقال القيادي في حركة فتح د. عبدالله عبدالله لـ«البيان»، إن وفداً فلسطينياً توجه إلى واشنطن لترتيب اللقاء، وإعطاء الإدارة الأميركية فكرة عن القضايا التي تعني القيادة الفلسطينية، بعيداً عن السلام الاقتصادي الذي تروّج له إسرائيل، فضلاً عما تم تداوله بشأن إنشاء جزيرة في غزة كميناء لتخفيف الحصار، مشيراً إلى أن الرسالة التي يحملها الوفد تؤكد أن كل خطوة يجب أن تكون مربوطة بتحرك سياسي يوصل إلى حل عادل للقضية الفلسطينية.
وأكد أن «القيادة الفلسطينية تحولت لخلية نحل، لوضع الإدارة الأميركية في صورة الملفات التي تعنيها، وتمهيداً للزيارة، لأن أعضاء الإدارة الأميركية الحالية معظمهم لا علاقة لها بالعمل السياسي والصراع الفلسطيني الإسرائيلي، ومعظمهم خريجو المدرسة الصهيونية ويعرفون رواية واحدة»، وأشار «أن هذا جزء لمحاولة منع انفجار الاجتماع أو فشله».
وأضاف القيادي في فتح أن «من أهم الملفات الاستراتيجية، إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية، وهذا يستدعي وقف مصادرة الأراضي ووقف الاستيطان، ووقف الإجراءات والقوانين العنصرية التي تسنها إسرائيل، وتعني الالتزام بمرجعية سياسية محددة في أي مفاوضات مستقبلية يكون لها مرجعيتها السياسية وأفق زمني، ولن تكون مفتوحة إلى ما لا نهاية».
ولفت د. عبدالله إلى أن ترامب أبلغ عباس انه معني بإيجاد حل للقضية الفلسطينية، ولديه طاقم مصمم على الوصول لحل، ولكن القيادة الفلسطينية لا تريد أن تتفاجأ لأن ظهرها مكشوف، لعدم وجود سند قوي.
وأعرب عن تشاؤمه من اللقاء لأن «الإدارة الأميركية ومواقفها وثقافتها منحازة لإسرائيل»، مضيفاً «نحن متخوفون أن تطرح أميركا شيئاً وتقف خلفه ولا يحقق الأهداف الفلسطينية، كونهم راغبين بتقديم شيء للفلسطينيين والنجاح فيه، ونتأمل أن يقتنعوا بوجهة نظرنا وهي مستندة إلى أسس وقوانين وشرائع، وسنبقى حذرين في خطواتنا».
وأكد قيادي فتح أن السلطة الفلسطينية «ستبقى واضحة في طرحها مع صلابة في التمسك بالمواقف، وسيكون للرئيس الفلسطيني جولة طويلة بعد الانتهاء من زيارة الرئيس الأميركي».