اعتبر القيادي في حركة فتح د. عبدالله عبدالله، أن التطورات الأخيرة التي حدثت في قطاع غزة بتشكيل حماس لجنة إدارية لإدارة شؤون القطاع خطيرة وتنذر بشق الصف الفلسطيني، مؤكداً أن السلطة تبذل جهدها المستطاع للمحافظة على وحدة الجبهة الداخلية الفلسطينية.
وأوضح أن حركة فتح أخذت زمام المبادرة حتى تفحص مدى قبول حركة حماس لإنهاء الانقسام، وتبدأ في تطبيقه على الفور في حال موافقتها على ذلك، وأكد أن المبادرة القطرية للمصالحة مكتوبة منذ عام تقريباً وأشار إلى أن حركة فتح وافقت على المبادرة، وأبلغت ردها للقطريين بذلك، ولكن «حماس» ما زالت تماطل في الرد.
التحكم بغزة
وأضاف:«هناك قوى تريد للانقسام أن يستمر، وأن تستمر حماس في التحكم في غزة وأن لا يشاركها أحد فيها، هذا لا يجوز أن يستمر بهذه الطريقة، ويتوجب أن يكون هناك حكومة وحدة وطنية وجسم تنفيذي واحد يتفق عليه الجميع ويتولى شؤون البلاد في كل المناطق بما فيها قطاع غزة، وهذه واجبات لإنهاء الانقسام لوضع حدا لممارسات حماس، وفي ظل هذه التحركات اقتحمت حماس مكتب منظمة التحرير في غزة قبل أيام بذريعة أن المنظمة لم تعد تمثل الفلسطينيين وهذا كلام خطير». وأكد أن الفلسطينيين أمام لحظات حاسمة حتى نهاية الشهر الجاري، وهو الموعد المحدد لاجتماع وفدي «فتح» و«حماس» في غزة ، للوصول لتفاهمات جدية للمصالحة وبدء تطبيقها، لأنه سبق وأجريت اتفاقات في مكة والقاهرة والشاطئ والدوحة.
رسالة لـ «حماس»
وأرسل د.عبدالله رسالة لـ«حماس» في غزة قائلاً: «نحن أمام مرحلة مفصلية في تاريخ العمل الوطني الفلسطيني، والقضية الوطنية مستهدفة من كل جوانبها، ولا يمكن أن نقف في وجه القطار إلا بوحدة الصف والموقف، وعلى حماس أن تكون جزءاً من النسيج الوطني الفلسطيني وتتحمل المسؤولية مثل الشركاء الآخرين على أسس واضحة، وألا تتحمل مسؤولية تاريخية عن رفضها الانضمام للصف الوطني، ولن ينجو طرف على حساب طرف أخر، والكل الفلسطيني مستهدف وعلى المحك». وبخصوص خصم الحكومة على رواتب موظفي السلطة في غزة، أكد أن الحكومة واجهت أزمة مالية، وهذا الإجراء سيكون مؤقتاً.