أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبوالغيط، أن التحديات المختلفة التي تمر بها المنطقة العربية خلال المرحلة الراهنة تضع أعباء إضافية على كاهل الحكومات خاصة في المجال التنموي، في حين دعا رئيس مجلس الوزراء المصري شريف إسماعيل إلى ضرورة وضع استراتيجية تنموية عربية لمجابهة التحديات الكبرى التي تواجه الشباب العربي.

وترأس معالي صقر غباش سعيد غباش، وزير الموارد البشرية والتوطين، وفد الدولة المشارك في أعمال الدورة الـ 44 لمؤتمر العمل العربي والتي انطلقت أمس، بالقاهرة، تحت رعاية الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي. وضم الوفد فريق الحكومة ويشمل ناصر ثاني جمعة الهاملي وكيل الوزارة لشؤون التوطين، والدكتور عمر عبدالرحمن سالم النعيمي وكيل الوزارة المساعد للاتصال والعلاقات الدولية، ونورة محمد عبدالله المرزوقي وكيل الوزارة المساعد لتنمية الموارد البشرية، وعبدالرحمن محمد بلال المرزوقي مدير إدارة العلاقات الدولية الثنائية.

مواجهة التحديات

وأكد رئيس مجــــلس الوزراء المصري شريف إســـماعيل في كلمة له، قدرة مؤتمر العمل الـــعربي في ظل إدارة حكيمة لمنــظمة العمل العربية على مواجهة التحديات التي تواجه العمالة العربية، والنهوض بها إلى مستويات قــادرة على المنافسة، والعمل على رفعة أوطانـــنا العـــربية لتحقيق استقرار شعوبنا.

وشدد إسماعيل على حرص مصر على التطوير الدائم، سواء كان من خلال التطوير التشريعي الذي يتمثل حالياً في مشروع قانون العمل الجديد الذي تم إعداده بدقة، وعلى أيدي خبرات قادرة على تحديد الإطار التشريعي المناسب لتطوير عالم العمل في مصر أو من خلال النهوض بمنظومة التدريب على المستويات كافة، لإكساب الأيدي العاملة المهارات اللازمة للمنافسة في أسواق العمل.

ودعا إلى ضرورة وضع استراتيجية تنموية عربية لمجابهة التحديات الكبرى التي تواجه الشباب العربي، تقوم على تفعيل دورهم في عملية البناء والتعمير ورفع معدلات التنمية البشرية في المدن والقرى، ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، وتعزيز القدرات التنافسية على كافة الصعد.

أعباء إضافية

من جانبه، أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبوالغيط في كلمة ألقاها خلال الجلسة الافتتاحية، أن التحديات المختلفة التي تمر بها المنطقة العربية خلال المرحلة الراهنة، تضع أعباء إضافية على كاهل الحكومات خاصة في المجال التنموي، وذلك في ظل الزيادة الكبيرة في عدد السكان، والتي تمثل كتلة الشباب جزءاً كبيراً منها.

ودعا في الإطار ذاته إلى ضرورة الاستفادة من هذه الكتلة الكبيرة في دفع عجلة النمو مع العمل في ذات الوقت على توفير فرص عمل لهؤلاء الشباب.

وأشار أبوالغيط إلى أن توفير فرص العمل للشباب يستدعي إدخال إصلاحات جذرية واسعة على المنظومة الاقتصادية في الدول العربية لربط التعليم بفرص العمل، وتجاوز الفجوة الكبيرة القائمة بين الوظائف من ناحية والمهارات المطلوبة لها من ناحية أخرى، ومع الأخذ في الاعتبار أن النموذج التنموي العربي لايزال في معظمه غير قادر على توفير البيئة المناسبة التي تطلق الطاقات الخلاقة والمبدعة لدى الشباب. ويناقش المؤتمر ريادة الأعمال ودورها في التنمية والنهوض بالتشغيل وترسيخ قيمة ثقافة العمل وتدعيم روح الابتكار والتجديد لدى الشباب العربي، وتعزيز دور المرأة العربية في تنفيذ برامج التنمية المستدامة.

ويستعرض المؤتمر الذي يستمر حتى 16 أبريل الجاري، أيضاً التقدم المحرز في العقد العربي للتشغيل واللجان النظامية للمنظمة المعنية بالحريات النقابية والخبراء القانونيين وشؤون عمل المرأة العربية.