أعربت دولة الإمارات العربية المتحدة عن استنكارها الشديد للتطورات الأخيرة بشأن سياسة الاستيطان الإسرائيلية غير الشرعية التي تقوم بها سلطات الاحتلال في فلسطين، وعن قلقها العميق من الإجراءات التعسفية المتنامية التي تتخذها، والتي ترمي من خلالها إلى التعجيل في تهويد القدس وتجريد سكانها من هويتهم وفصلهم عن الضفة الغربية، إضافة إلى تصعيد الإجراءات الاستفزازية التي كانت آخرها حظر الأذان في المساجد.

جاء ذلك خلال كلمة الدولة في إطار النقاش العام حول حالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، التي ألقاها عبيد سالم الزعابي، المندوب الدائم لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة في جنيف، أمام الدورة الثالثة والأربعين لمجلس حقوق الإنسان.

بعد تاريخي

وشدد على البعد التاريخي للإجماع الذي توصل إليه مجلس الأمن في قراره 2334 بتاريخ 3 ديسمبر الماضي، والذي اعتبر «المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها القدس الشرقية، غير شرعية بموجب القانون الدولي، وتشكّل عقبة رئيسة أمام تحقيق حل الدولتين وسلام عادل ودائم وشامل». كما أنه وفقاً للمادة 25 من الفصل الخامس من ميثاق الأمم المتحدة، يعتبر القرار 2334 ملزماً للقوة القائمة بالاحتلال ولا يمكنها رفض تنفيذه، وإلا فهي في حالة انتهاك للقانون الدولي.

وأكد أنه لم تمر إلا بضعة أسابيع على صدور القرار 2334 حتى عمدت السلطة القائمة بالاحتلال إلى أسلوبها العادي في ضرب قرار مجلس الأمن المذكور عرض الحائط، وردّت بإقرار مشروع قانون يضفي الشرعية بأثر رجعي على نحو 4 آلاف منزل للمستوطنين في أراضٍ خاصة مملوكة لفلسطينيين، علماً بأنه في حالات أخرى أقل خطورة وشدة، تحرّك المجتمع الدولي وتمّ تنفيذ الفصل السابع بشكل فوري وصارم.

تأكيد الثوابت

ونوّه بأنه إلى جانب منع الاستيطان وعدم شرعيته في القانون الدولي، يتميّز قرار مجلس الأمن 2334 بتأكيد عدد من الثوابت التي تعزز المطالب المشروعة للشعب الفلسطيني، والتي من أهمها: مبدأ عدم الاستيلاء على الأراضي بالقوة وفقاً لاتفاقية جنيف الرابعة، وحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني وفقاً للقانون الدولي، إضافة إلى عدم شرعية الاستيطان وبناء الجدار العازل وفقاً للرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الصادر بتاريخ 9 يوليو 2004.

وجدد دعوة الإمارات إلى تضافر الجهود الدولية لوضع حد لسياسة المستوطنات التي تنتهجها القوة القائمة بالاحتلال، باعتبار الاستيطان السبب الرئيس في استمرار الانتهاكات المنظمة والممنهجة لحقوق الإنسان في فلسطين، إضافة إلى تعطيل الحل القائم على وجود دولتين طبقاً لمبادرة السلام العربية، وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

وفي ختام كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان، شدد السفير الزعابي على تأكيد دولة الإمارات أن السلام الشامل والعادل والدائم لا يتحقق إلا بانسحاب إسرائيل الكامل من كل شبر من الأراضي العربية المحتلة منذ عام 1967، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القـدس الشرقية.

مقاطعة

اعتبرت وزارة الخارجية الفلسطينية أن مقاطعة بعض الدول جلسات نقاش البند السابع في مجلس حقوق الإنسان المتعلقة بمناقشة الوضع في الأراضي الفلسطينية وحقوق الإنسان، تعد بمنزلة عقاب جديد للشعب الفلسطيني، يضاف إلى الظلم والعقاب اللذين يلاقيهما يومياً من قبل السلطات الإسرائيلية.

وعبّرت الخارجية، في بيان صحافي، عن صدمتها من مقاطعة الجلسات من جانب بعض الدول، مؤكدةً أن «هذه المقاطعة تخدم دولة الاحتلال الإسرائيلي، وهي تشجيع لها على الاستمرار في إجراءاتها القمعية وعقوباتها الجماعية بحق الفلسطينيين».

تصعيد استيطاني

أعلن المكتب المركزي الإسرائيلي للإحصاء، أمس، أن عدد المساكن التي بدأ بناؤها العام الماضي في مستوطنات الضفة الغربية المحتلة ارتفع بنسبة 40%، مقارنة بعام 2015. وشرعت إسرائيل في بناء 2630 وحدة سكنية استيطانية العام الماضي مقابل 1884 وحدة في عام 2015.

بينما أكدت حركة «السلام الآن» المناهضة للاستيطان، في بيان، أن هذا «ثاني أعلى رقم» في مشاريع البناء في المستوطنات خلال 15 عاماً. القدس المحتلة ــ أ.ف.ب

تعليم فلسطيني

رفض وزير التربية والتعليم العالي الفلسطيني، صبري صيدم، أي تدخل إسرائيلي في صياغة مناهج التعليم الفلسطينية. وقال صيدم: «نريد كشعب محتل أن نصنع تعليماً يؤكد التحرر، لذا لن نعطي الاحتلال حقاً في كتابة مناهجنا التي تُظهر الهوية والتراث الوطني».

وأضاف صيدم أن المنهاج الفلسطيني يؤكد «النشيد الوطني والعلم الفلسطيني، وأن القدس عاصمة فلسطين، ويعرض بعض نماذج معاناة الشعب الفلسطيني اليومية، علاوة على الكوفية والمطرزات». رام الله ــ وكالات

«مسيرة حلب»

وصلت مسيرة «سلام من أجل حلب» إلى عاصمة البوسنة والهرسك سراييفو، أمس، عقب نحو ثلاثة أشهر من انطلاقها من برلين.

وقال الناطق باسم المسيرة زباستيان أوليني إن نحو 30 مشاركاً في المسيرة، التي تهدف إلى الوصول إلى سوريا، وصلوا إلى البوسنة والهرسك أمس. وأضاف أن مئتي شخص سجلوا، عبر موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» والبريد الإلكتروني، لدى المنظمين، مشاركتهم في تظاهرة مع المسيرة في سراييفو. برلين ــ د.ب.أ

تنكيل بالأسرى

استعرض تقرير صادر عن هيئة شؤون الأسرى والمحررين، أمس، شهادات جديدة لأسرى يقبعون في سجن عوفر، تعرضوا للتنكيل خلال اعتقالهم. ونقلت الهيئة شهادة الأسير مصطفى قنيص (31 عاماً) من محافظة بيت لحم، الذي اعتقل منذ شهرين بعدما داهمت قوات الاحتلال منزله الساعة الثالثة فجراً. كما روى الأسير محمد الأزرق (20 عاماً) من مخيم عايدة قضاء بيت لحم، والمعتقل منذ فبراير 2017، تفاصيل اعتقاله لمحامي الهيئة. رام الله - معا