يعاني قطاع غزة من تلوث خطير في المياه نتيجة التراجع السريع في مخزون المياه الجوفية، ووصلت نسبة تلوث هذه المياه الى 97 في المئة، ما أدى الى تفشي أمراض خطيرة أبرزها الفشل الكلوي. وحذّر رئيس قسم الكلي في مستشفى الشفاء بغزة عبد الله القيشاوي من زيادة في عدد مرضى الفشل الكلوي «ناتجة عن تلوث المياه خاصة في ظل الحصار» الذي يفرضه الاحتلال.

وأوضح أن مياه القطاع تحتوي على «نسبة مرتفعة من النيترات والكلورايد تعتبر سبباً من أسباب الفشل الكلوي في قطاع غزة» مشيراً الى نسب مرتفعة في المياه «لبعض المعادن الثقيلة الأخرى مثل الرصاص والكبريت». وكشف القيشاوي عن «زيادة سنوية بنسبة 14 في المئة على مرضى الفشل الكلوي».

كارثة مائية

ويؤكد منذر شبلاق مدير عام مصلحة بلديات الساحل أن القطاع «مقبل على كارثة مائية وبيئية»، موضّحاً أن «أكثر من 97 في المئة من المياه الجوفية لا تصلح للاستخدام المنزلي».

ويقول شبلاق «إن مياه الصرف الصحي نقمة، لأنه لا توجد لدينا محطة صرف صحي بالكفاءة المطلوبة». واعتبر «أن الحصار هو أحد أهم المشاكل».

الخزان الجوفي

يقول مسؤول قسم المياه في منظمة اليونيسف المهندس زيدان أبو زهري «إننا مقبلون على كارثة مائية، إن لم تكن في هذه السنة ستكون في السنوات الثلاث المقبلة»، في حين يقول الخبير في شؤون المياه البروفيسور عدنان عايش، إنه وفق دراسة أجراها بالتعاون مع جامعة الأزهر تبين أن «نحو 75 في المئة من المياه المحلاة التي توزع على البيوت ملوثة».