دعا البرلمان العربي إيران إلى إنهاء احتلالها للجزر الإماراتية الثلاث والكف عن الأعمال الاستفزازية والعدوانية، التي من شأنها أن تقوض بناء الثقة وتهدد الأمن والاستقرار في المنطقة، مديناً كافة التدخلات الخارجية في الشؤون الداخلية العربية، وعلى وجه الخصوص تدخل إيران في الشؤون الداخلية للدول العربية، باعتباره انتهاكاً لقواعد القانون الدولي ولمبدأ حسن الجوار وسيادة الدول.
وجاءت دعوة البرلمان العربي خلال جلسته الرابعة من دور الانعقاد الأول للفصل التشريعي الثاني التي انطلقت أمس، بالقاهرة بمشاركة أعضاء من المجلس الوطني الاتحادي في الإمارات والدول العربية الأخرى.
وشارك وفد الشعبة البرلمانية الإماراتية بالمجلس الوطني الاتحادي في أعمال الجلسة. وضم الوفد كل من خالد علي بن زايد الفلاسي رئيس لجنة الشؤون الاقتصادية والمالية، وعائشة سالم بن سمنوه عضو لجنة الشؤون الاجتماعية والثقافية والمرأة والشباب، ومحمد أحمد محمد اليماحي عضو لجنة الشؤون الخارجية والسياسية والأمن القومي.
وقال رئيس البرلمان العربي د. مشعل بن فهم السلمي لدى افتتاحه أعمال الجلسة: إن تفعيل التعاون العربي والعمل من خلال رؤية عربية موحدة تجاه التحديات التي تواجه الأمن القومي العربي، وتوحيد الصف في شراكة نهضوية وتنموية شاملة ومستدامة ومتكاملة بين الدول العربية، هي أنجع السبل للتغلب على التحديات التي تواجه أمتنا العربية.
وأكد السلمي على ضرورة أن تكون علاقات التعاون بين الدول العربية ودول الجوار قائمة على مبدأ حسن الجوار، والامتناع عن استخدام القوة أو التهديد بها، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، واحترام الاستقلال والسيادة.
وطالب النظام الإيراني بالكف عن السياسات التي من شأنها تغذية النزاعات الطائفية والمذهبية، والامتناع عن تكوين ودعم الجماعات والميليشيات التي تؤجج هذه النزاعات في الدول العربية، والكف عن إصدار التصريحات الاستفزازية غير المسؤولة، تجاه مملكة البحرين وجمهورية اليمن، والأعمال العدوانية تجاه مملكة البحرين وذلك من خلال تقديم الدعم لعصابات إرهابية، وتأجيج النعرات الطائفية ضرباً للوحدة الوطنية.
واكد السلمي دعم البرلمان العربي الكامل لمملكة البحرين بما تقوم به للحفاظ على أمنها واستقرارها وسلامة أراضيها، مثمنين إحباط قوات الأمن البحرينية لتهريب عدد من المطلوبين في قضايا إرهابية والهاربين من مركز الإصلاح والتأهيل.
وحذر رئيس البرلمان العربي من محاولات النيل من الأمة العربية ومن قيمها وتقاليدها الراسخة، ومن موروثها الحضاري الإنساني، من خلال إصدار القوانين الجائرة المنافية للأعراف والقوانين الدولية حول الحصانة السيادية للدول.
والتي تستهدف العرب في المقام الأول، ومنها ما يسمى بقانون العدالة ضد رعاة الإرهاب «جاستا»، مشددا على ان المنطلق الرئيس في التعامل مع هذا القانون على المستويين الإقليمي والدولي ينبغي أن يركز على حقيقة أن هذا القانون، يعدُّ مخالفاً لمبادئ القانون الدولي، خاصة مبدأ المساواة في السيادة بين الدول، ومبدأ عدم جواز إخضاع الدولة لولاية محاكم دولة أخرى إلا برضاها.
وأشار إلى أن القضية المركزية والجوهرية للبرلمان العربي هي القضية الفلسطينية، مدينا كافة المخططات والسياسات ومشاريع الاستيطان في مدينة القدس، والوقوف في وجه أي محاولات من أي طرفٍ كان لنقل سفارته إلى مدينة القدس.
وطالب بسياسة جامعة تلبي تطلعات الشعب السوري في اختيار من يحكمه وفقاً لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة امام مشاهد القتل والدمار اليومية للمدن، بسبب ممارسات النظام السوري وحلفائه.
وفيما يخص القضية الليبية، اكد البرلمان العربي على ضرورة الالتزام باحترام وحدة وسيادة ليبيا وسلامة أراضيها، وحماية مواطنيها، والحفاظ على استقلالها السياسي.
كما جدد البرلمان العربي الالتزام بدعم الشرعية في اليمن، والمحافظة على وحدته.
