نفّذت سلطات الاحتلال الإسرائيلي مجزرة هدم واستيلاء على منازل في مناطق بالقدس والخليل وبيت لحم والنقب. وهدمت جرافات بلدية الاحتلال أمس، بناية سكنية قيد الإنشاء في حي بيت حنينا شمال القدس من دون سابق إنذار، بذريعة زيادة المساحة المرخصة.
وتعود البناية السكنية لعائلة المواطن الفلسطيني أيمن أبو رميلة وتقع في منطقة «تل الفول»، حيث بدت العائلة ببنائها قبل 14 عاماً، واضطرت لإيقاف العمل والبناء بأوامر من بلدية الاحتلال بذريعة مخالفة رخصة البناء.
وقال أبو رميلة إن سلطات الاحتلال فرضت عليه غرامة مالية تعادل 180 ألف دولار ولعدم مقدرته على دفعها فرض عليه الحبس الفعلي لمدة عام.
إغلاق منزل
وفي الخليل أغلقت قوات الاحتلال منزلاً لعائلة فلسطينية في شارع الشهداء وسط المدينة. ويعود المنزل للمواطن عزات ياسين أبو منشار، وكتب جيش الاحتلال على منشور ألصقه على باب المنزل «بيت تحت الحراسة».
وقال مفيد الشرباتي أحد سكان شارع الشهداء: إن الأهالي يخشون من أن يكون إغلاق المنزل مقدمة لتسليمه للمستوطنين، خاصة بعد صدور قانون مصادرة الأرض الفلسطينية الذي صوت عليه الكنيست قبل يومين.
واستولت قوات الاحتلال على منزل في بلدة تقوع جنوب شرق بيت لحم، وحوّلته إلى ثكنة عسكرية ونقطة مراقبة. وقال سامر أبو مفرح منسق العلاقات العامة في بلدية تقوع إن جنود الاحتلال استولوا على المنزل المؤهل حديثاً للسكن تعود ملكيته للمواطن تيسير أحمد الشاعر، وسط حي سكني في البلدة.
وأوضح أن الجنود وضعوا أسلاكاً شائكة حول المنزل، وأكياساً من الرمل على سطحه، كما وضعوا أغطية من القماش على نوافذه وتمركزوا في نقاط مختلفة وهم يشهرون بنادقهم لمراقبة تحركات المارة من الفلسطينيين.
هدم
وفي النقب، هدمت جرافات الاحتلال قرية العراقيب للمرة الـ109 على التوالي. وكانت جرافات الاحتلال وصلت في ساعات الصباح إلى مدخل القرية غير المعترف بها إسرائيلياً، وحاصرتها وهدمت العرائش التي يحتمي تحتها أهل القرية.
وقالت اللجنة المحلية إن الهدم يتزامن مع جلسة محاكمة الشيخ صياح الطوري بمحكمة الصلح في بئر السبع، حيث سيتم خلال 10 ساعات النظر في التهم الموجهة إليه، بادعاء «الاستيلاء على أراضي الدولة»، وفق التعبير الاحتلالي. وطالبت سلطات الاحتلال أهالي القرية دفع مبلغ نصف مليون دولار بدل مصاريف هدم العراقيب الأول في السابع والعشرين من يوليو 2010.
حصار
كما هدمت جرافات الاحتلال منزلاً في قرية وادي النعم غرب النقب. ويعود البيت لعجوز تعيش وحدها. وقال عضو اللجنة المحلية يوسف زيادين إن جلسة طارئة ستعقد في مكان هدم المنزل.
وهدمت جرافات الاحتلال منزلاً متنقلاً في قرية الزرنوق في النقب، فيما تواصل وحدة «يوآف» التابعة لشرطة الاحتلال محاصرتها لأم الحيران، حيث يتخوف الأهل من إمكانية قيام جرافات الاحتلال بعمليات هدم في القرية للمرة الثانية خلال الشهر الأخير.