يبدو أن شهر العسل الطويل بين الإدارة الأميركية، وجماعة الإخوان المسلمين قد يصل إلى نهايته في عهد الرئيس دونالد ترامب، فحسب مصادر في البيت الأبيض فإن ترامب وفريق مستشاريه يعدون مسودة قرار تنفيذي جديد يعتبر جماعة الإخوان إرهابية.

وكان عضو مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية تكساس ومنافس ترامب، خلال الحملة الانتخابية السيناتور تيد كروز أعاد طرح مسودة قانون إلى مجلس الشيوخ الشهر الماضي لاعتبار الجماعة حركة إرهابية، كما طرح كروز مسودة القانون في عهد الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، ولكن الأمور الآن مواتية لإعادة طرح مسودة القانون من قبل كروز، وخاصة بعد تولي ترامب الرئاسة. وحسب مصادر مقربة من كروز فإن الرجل عمل طويلاً على مسودة القانون، مستنداً إلى وثائق وأحداث تاريخية تثبت تورط الإخوان في أكثر من عمل إرهابي. وأن الجماعة تسعى إلى إعلان الخلافة العالمية، على عكس ما تدعيه بأنها مع نظم الحكم الديمقراطية.

أيديولوجيا دكتاتورية

وحسب نص مسودة القانون الذي قدمه كروز، فإن أيديولوجية الإخوان مبنية على الدكتاتورية السلفية، وتضيف المسودة القرار أن أغلب أعضاء الإخوان يؤمنون بالوسائل المتشددة، وأن حركات إرهابية عدة تبنت هذه الأيديولوجية مثل «القاعدة» و«حماس». ويستند كروز في مسودة قراره إلى أن أكثر من دولة عربية وغربية اعتبرت جماعة الإخوان حركة إرهابية.

وكان وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، خلال جلسات الاستماع في الكونغرس من أجل تثبيت تعيينه ممثلاً للدبلوماسية الأميركية، اعتبر أن جماعتي الإخوان والقاعدة تشكلان خطراً على الولايات المتحدة، وأن الجماعة «وكلاء الإسلام الراديكالي» حسب وصفه.

ووصف الباحث في مركز واشنطن لسياسات الشرق الأدنى اريك تريغير جماعة الإخوان بأنها «حركة شمولية تسعى إلى تطبيق نسختها المسيسة للإسلام، وهدفهم الاستراتيجي هو إعلان دولة عالمية لمواجهة الغرب».

عريضة

وكان مركز بيو للأبحاث قد نشر الشهر الماضي تحليلاً لأكثر العرائض شعبية في تاريخ الولايات المتحدة، وكانت عريضة «نحن الشعب» العاشرة في الترتيب، وهي عريضة وقعت في العام 2013، تطالب الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما اعتبار الإخوان حركة إرهابية، حيث وقع على العريضة 200 ألف أميركي.