استشهد فتى فلسطيني برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي في مخيم جنين شمال الضفة الغربية، وتعتزم إسرائيل شرعنة البؤر الاستيطانية، فيما دعا رئيس حكومتها بنيامين نتانياهو إلى نقل كل السفارات إلى القدس.
وقال مصدر طبي إن محمد أبو خليفة (18 عاماً) وصل إلى المستشفى مصاباً بعيار ناري من النوع المتفجر في البطن، حيث أعلن عن استشهاده فجر أمس. وأوضح أن هناك خمس إصابات أخرى وصلت المستشفى، أربع منها طفيفة وواحدة خطيرة. وقال سكان من مخيم جنين إن قوات إسرائيلية اقتحمت المخيم لليوم الثالث على التوالي وفي كل مرة تندلع فيها مواجهات.
في الأثناء، أعلن نتانياهو أمس أنه قرر تقديم مشروع قانون إلى «الكنيست» اليوم الاثنين، لتشريع البؤر الاستيطانية العشوائية المقامة على أراض فلسطينية خاصة في الضفة. وقال نتانياهو «سنطرح أمام الكنيست ما يسمى بقانون التسوية. يهدف القانون إلى تسوية الاستيطان في (الضفة الغربية) مرة واحدة وللأبد وإلى إحباط المحاولات المتكررة للمس بالاستيطان». ويهدف مشروع القانون الى شرعنة البؤر العشوائية حسب التوصيف الإسرائيلي.
نقل السفارة
على صعيد آخر، دعا نتانياهو الى نقل كل السفارات الأجنبية من تل أبيب الى القدس، وليس السفارة الأميركية وحدها، وذلك مع اقتراب موعد لقائه الأول بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. وقال «يجب على السفارة الأميركية أن تكون هنا في القدس». وبحسب نتانياهو فإن «القدس هي عاصمة إسرائيل، ومن الجيد الا تكون السفارة الأميركية الوحيدة هنا، بل يجب على جميع السفارات الانتقال الى هنا. واعتقد انه مع الوقت فإن غالبية السفارات ستنتقل هنا الى القدس».
تراجع أميركي
من جانبها، أعربت الأمانة العامة للجامعة العربية عن تطلعها لموقف أميركي لا يشكل تراجعاً عن السياسة الأميركية القائمة منذ سنوات، باعتبار القدس أراضي فلسطينية محتلة. وقال الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة السفير سعيد أبوعلي إن هناك محاولات إسرائيلية في الوقت الراهن لتوظيف واستثمار المرحلة الحالية لعمل الإدارة الأميركية الجديدة، لتنفيذ ما ورد في الحملة الانتخابية بشأن نقل السفارة الأميركية من تل أبيب للقدس. وأضاف أن الجامعة العربية تتطلع لعدم تغيير الموقف الأميركي، باعتبار القدس مدينة فلسطينية محتلة وجزءاً لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية المحتلة.
سياسة الهدم
في غضون ذلك، قالت هيئة فلسطينية رسمية أمس إن عمليات الهدم الإسرائيلية لمساكن ومنشآت فلسطينية في الضفة الغربية تضاعفت خلال الشهر الجاري مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي. وأضافت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الحكومية في تقرير لها «هدمت سلطات الاحتلال خلال شهر يناير الجاري 143 مسكناً ومنشأة في مناطق مختلفة من الضفة الغربية مقارنة مع 86 مسكناً ومنشأة في نفس الفترة من العام الماضي».
فرار أسير
ذكر الإعلام الإسرائيلي أن أحد الأسرى الفلسطينيين فر صباح أمس من سجن مستشفى العفولة، حيث يعالج هناك، وأن قوات كبيرة من جيش الاحتلال الإسرائيلي تستعين بطائرات في عمليات البحث عنه. وقالت «يديعوت احرونوت» إن الأسير هو سامر عودة (32 عاماً) نقل للفحص في مستشفى العفولة، وهرب بعدما تمت إزالة الأصفاد منه.
