لسعت أزمة الكهرباء في قطاع غزة جميع المسؤولين عن الشركة والقيادات المحلية في غزة، بعدما طالت مدة انقطاع التيار الكهربائي يومياً لتصل ساعات الوصل في بعض الأحيان إلى ثلاث ساعات فقط، وتذمر المواطنون في غزة نتيجة ذلك وخرجوا في مسيرات عشوائية في عدة مناطق، واعتقلت الشرطة في غزة عدداً من «المحرضين» على مواقع التواصل الاجتماعي.
وقال القيادي في حزب الشعب وليد العوض، إن الشركة تقطع الكهرباء لتمرير صفقة الطاقة البديلة، والتي تصل تكلفة الوحدة الأولى منها ما يقارب 7 آلاف شيكل، والثانية إلى 10156 شيكلاً، والثالثة 166638 شيكلاً.
عرقلة الحلول
وقال الناطق باسم الحكومة يوسف المحمود في بيان، إن الوضع في غزة واستمرار سيطرة «حماس» على القطاع، وما ينتج عن ذلك هو الذي يحول دون تمكين الحكومة من القيام بواجباتها.
وأشار إلى أن الحكومة أصدرت أخيراً قراراً باستمرار إعفاء الوقود من الضرائب إضافة إلى خطوات أخرى، مبيناً أن الحكومة تغطي من 70-80 مليون شيكل لأثمان الكهرباء. وأكد وزير العمل في حكومة الوفاق الوطني مأمون أبو شهلا، أن الحكومة تدفع مليار شيكل سنوياً، ثمناً للكهرباء في غزة، وأن حركة حماس ومن خلفها «حكومة الأمر الواقع» في القطاع تجبي الأموال.
جباية الأموال
وحمل عضو المجلس التشريعي عن حركة فتح يحيي شامية، سلطة الطاقة في رام الله المسؤولية الكاملة عن أزمة الكهرباء في غزة، فيما نظمت حركة الجهاد الإسلامي وقفة احتجاجية للتنديد باستمرار الأزمة، واحتشد العشرات وممثلو الفصائل أمام برج الشوا وحصري وسط غزة، وسط هتافات غاضبة تطالب بحل الأزمة.
وقال القيادي في حركة الجهاد خالد البطش، إن الشعب في غزة لم يعد يحتمل وقوع حرائق وضحايا جديدة نتيجة استمرار أزمة الكهرباء، مطالباً بتحييد ملف الكهرباء عن التجاذبات السياسية. وأكدت الجبهة الشعبية في بيان، أن «أزمة الكهرباء سياسية بامتياز وتأتي نتاج تهرب طرفي الانقسام من استحقاق الخدمات».
وقالت سلطة الطاقة إن سبب الأزمة يعود إلى توقف الخطوط التي تغذي جنوب القطاع بنحو 20 ميغاواط، ونقص الوقود الذي أدى إلى توقف المولد الثاني في شركة الكهرباء، بالإضافة إلى زيادة الأحمال المترتبة على الأجواء الباردة.
إنقاذ
قال رئيس سلطة الطاقة في رام الله عمر كتانة، إن الحكومة الفلسطينية تعد حالياً خطة شاملة لإنقاذ وضع الكهرباء في غزة، سعياً لمنع تكرار الأزمة ومعالجة الخلل المتكرر الحاصل فيها.
