بعد تكرار أزمة انقطاع الكهرباء في قطاع غزة على نحو متزايد، وشكوى مواطني غزة من عدم قدرة إدارة الشركة على متابعة المسألة وحلّها، دخلت الأزمة لأول مرة في تاريخ السلطة الفلسطينية أروقة المجلس التشريعي، لتداولها ومناقشتها مع المواطنين للوصول إلى حل مناسب.

ودعا النائب في المجلس التشريعي عن حركة حماس سكان قطاع غزة إلى الإسهام بحلول لأزمة الكهرباء التي يعيشها القطاع منذ سنوات عديدة، من خلال طرح ومناقشة أساليب ناجحة قد تساعد على حل الأزمة.

الدعوة أثارت موجة من السخرية والتعليقات من سكان غزة، حيث اعتبروا أن الدعوة جاءت متأخرة للوصول إلى الحل المناسب بعد انسداد الأفق مع حلول هذه المشكلة.

وسمحت حركة حماس بمناقشة الأزمة مع الناس قبل أيام داخل أروقة المجلس التشريعي، لكنها لم تصل إلى حلول مرضية أو ناجحة، نظراً إلى وجود أسباب رئيسة أكبر من أزمة الكهرباء، كالانقسام الذي يفرض نفسه على كل الأزمات في قطاع غزة.

لجنة فصائلية

وقد تم تشكيل لجنة فصائلية للوصول إلى حل لمشكلة انقطاع الكهرباء، إضافة إلى تداول مشروع مد خط الغاز القطري لتحويل محطة الكهرباء للعمل بالغاز، وبرغم ذلك لم تحل المشكلة حتى الآن منذ سنوات.

وصرح وكيل سلطة الطاقة بحكومة الوفاق الفلسطينية د. عبد الكريم عابدين بأن غزة سوف ترى النور لحل أزمة الكهرباء في القريب العاجل، والعام المقبل سيكون عام خير على غزة كهربائياً.

وأشار، في تصريح، إلى موافقة إسرائيل على إنشاء خط غاز طبيعي بالتوازي مع إضافي قادم من الأراضي المحتلة لتحويل محطة توليد الكهرباء في غزة من العمل بالسولار للغاز الطبيعي. وأضاف: «ننتظر تسلُّم التكاليف التقديرية لمشروع مد قطاع غزة بخط كهرباء من شركة الكهرباء الإسرائيلية خلال يناير المقبل، كما أن سلطة الطاقة في قطاع غزة والضفة الغربية جاهزة للتعامل مع الخط، في ظل وجود موافقة سياسية إسرائيلية على إنشائه».

وأوضح عابدين أنه سيكون هناك بروتوكول لعمل كل جهة من أجل تنفيذ الخط، منوهاً بوجود جهات دولية مانحة وعدت بتغطية تكاليف مد الخط.

مشاورات

بدوره، قال النائب في المجلس التشريعي عاطف عدوان إن هناك مشاورات تجري في المجلس التشريعي لإعداد قانون خاص بالكهرباء في غزة، ينظم العلاقة بين شركتي توليد وتوزيع الكهرباء من ناحية، وبين توزيع الكهرباء والمواطنين من ناحية أخرى.

ورفض المجلس التشريعي طرح قانون يعتبر فاتورة الكهرباء سنداً تنفيذياً يلاحق صاحبه في حال التخلف عن دفعها، مشيراً إلى أن الكتلة ستعيد النظر في إعادة طرح قانون الكهرباء مجدداً من أجل بحث حل أزمة الكهرباء.

ويعتمد قطاع غزة في جزء من الكهرباء على خطوط الكهرباء المصرية التي تغذيها منذ سنوات عدة، وتتأثر بشكل شبه يومي بفصل تلك الخطوط، نتيجة الأعطال المتتالية في الجانب المصري التي قد تمتد في بعض الأوقات أياماً.

وتتكرر أزمة انقطاع الكهرباء في قطاع غزة يومياً، حتى أصبحت شركة التوزيع تنشر كل أيام عدة جدولاً جديداً للوصل والقطع، وقد تصل الكهرباء في بعض الأيام إلى المنازل أربع ساعات فقط طوال اليوم.

بدورها، أعلنت شركة الكهرباء في غزة عن تنفيذها مشروعاً لإمداد بيوت المسجلين فيه من الملتزمين بسداد فواتير الكهرباء بالطاقة الشمسية، ويهدف إلى تمديد 10 آلاف وحدة تعمل بالطاقة الشمسية، قدرة كل وحدة واحد كيلو وات للاستفادة المنزلية في حال انقطع التيار الكهربائي، وسيتم تقسيم ثمنها على فاتورة الكهرباء على 20 شهراً بواقع 340 شيكلاً كل قسط.