من خلال ارتفاع لهجة خطابها السياسي ضد التصويت في مجلس الأمن الدولي ضد الاستيطان، أغضبت إسرائيل الولايات المتحدة التي هاجم سفيرها السابق في تل أبيب رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو، واصفاً تصريحاته بالبغيضة، في حين قررت القيادة الفلسطينية تشكيل فريق لمتابعة قرار مجلس الأمن.
وصرح دبلوماسي أميركي سابق أمس بأن اللهجة «البغيضة» لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، عقب قرار مجلس الأمن الدولي الذي يدين الاستيطان الإسرائيلي، «غير مقبولة».
وقال دان كورتزر، الذي شغل منصب سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل في عهد الرئيس الأميركي السابق جورج بوش الأب، للإذاعة الإسرائيلية، إن «اللهجة التي استخدمت ضد رئيس الولايات المتحدة غير مسبوقة في حد ذاتها، وإنها حقاً يجب أن لا تكون اللهجة التي يستخدمها حليف مع حليف».
تصعيد خطير
ووصفت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي ردود الفعل الإسرائيلية على قرار مجلس الأمن بأنها «تعبر عن تصعيد سياسي خطير، يؤكد عنجهية وغطرسة إسرائيلية، في مواجهة المجتمع الدولي». وقالت إن «ردود الفعل الإسرائيلية على قرار مجلس الأمن هستيرية وغير عقلانية وغير مسؤولة ومنفلتة من عقالها».
وأشارت إلى إصدار وزير الحرب الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان أوامره بضرورة قطع أي اتصالات أو تنسيق «مدنية - سياسية» مع كبار المسؤولين الفلسطينيين. كما أدانت إعلان وسائل إعلام إسرائيلية عن نية اللجنة المحلية للتخطيط والبناء الإسرائيلية في القدس للمصادقة على مشروع بناء آلاف الوحدات الاستيطانية في المدينة المقدسة.
فريق متابعة
وأعلن القيادي في حركة «فتح» د. محمد اشتية أنه سيتم تشكيل فريق فلسطيني لمتابعة قرار مجلس الأمن الدولي الأخير ضد الاستيطان. وقال، في بيان صحافي إن قرار مجلس الأمن «يفتح أبواباً مشرعة للحراك الدولي الدبلوماسي الفلسطيني، فهو اعتراف دولي بأن الاستيطان غير شرعي وغير قانوني.
وذكر أن القرار تضمن بنداً يوجب تقديم الأمين العام للأمم المتحدة تقريراً دورياً لمجلس الأمن حول الاستيطان».
وأوضح أن فلسطين ستشكل فريقاً بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية لـ«توثيق مصادرة الأراضي والبناء الاستيطاني، ووضع اليد على مصادر المياه، وغيرها من نشاطات الاحتلال غير الشرعية على الأرض».
ونبه اشتية إلى أن «قرار مجلس الأمن رغم أنه يقع تحت البند السادس، وليس السابع، أي لا يُعمل أدوات تنفيذ بالقوة أو بفرض العقوبات الدولية، إلا أنه يفتح الباب للتوجه مرة أخرى وتقديم قرار ضد الاستيطان ليكون تحت البند السابع».
