فوجئ التونسيون بتغطية تلفزيونية مباشرة قدمتها القناة العاشرة الإسرائيلية من مدينة صفاقس ( 270 كيلومتراً جنوب شرق العاصمة)، وتحديداً من أمام منزل محمد الزواري الذي اغتيل الخميس الماضي، والذي قالت كتائب عزالدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، إنه ينتمي إليها، ويقود مشروعها لتصنيع طائرات بدون طيار.
وأثارت الحادثة حالة غضب في الشارع التونسي، في حين قالت مصادر إعلامية تونسية أمس ان الأبحاث الاولية أثبتت أن الصحافي الإسرائيلي دخل الى تونس بجواز سفر ألماني لا يتضمن صفة صحافي بل صفة كاتب، ونقلت عن مصادر أمنية أن وزارة الداخلية تولت فتح تحقيقات بخصوص كيفية تنقل الشخص المذكور من العاصمة إلى صفاقس والتحري في شركة الإنتاج التي أمّنت له بث المادة التلفزيونية ووضعيتها القانونية مع العلم أن الوكالة الوطنية للترددات لم تمنح ترخيصا في الغرض.
كما أظهرت التحقيقات ان المراسل الإسرائيلي انتحل صفة صحافي من شبكة «بي بي سي» عند إجرائه لقاءات مع عدد من السكان المحليين بمدينة صفاقس، كما أكدت مصادر حكومية أنه لم يحصل على أي ترخيص من رئاسة الحكومة كما هو معمول به بعد استظهار كل صحافي أجنبي إما ببطاقة اعتماد أو بطلب رسمي من القناة المعنية.
الى ذلك، عبرت النقــــابة العامة للإعلام في تونس عن صدمتها من وجود مبعوث القناة العاشرة الإسرائيلية في تونس وقيامه بتغطية حادث اغتيال المهندس الزواري. وقالت النقابة في بيان إنها: صدمت بتواجد مبعوث خاص للقناة العاشــرة الإسرائيلية بتونس، ينشط بشكل عادي جداً أمام منزل الزواري ويقوم بتغطية حادثة الاغتيال دون حسيب أو رقيب.