سجل العام 2016 كأسوأ عام على الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، بعد إقرار جملة من القرارات المجحفة، ما يخالف بذلك قواعد القانون الدولي الإنساني من حيث أشكال الاعتقال وظروفه ومكان الاحتجاز والتعذيب وأشكال انتزاع الاعترافات.
واعتقلت إسرائيل منذ مطلع العام الجاري وحتى نهاية يونيو المنصرم 3445 فلسطينياً من كافة محافظات الوطن، من بينهم 706 أطفال، و96 من النساء والفتيات، ليصل مجمل أعداد الأسرى في السجون الإسرائيلية إلى ما يقارب 7000 أسير من بينهم 350 أسيراً من قطاع غزة، بحسب ما نشرت المؤسسات المهتمة بشؤون الأسرى.
وكانت النسبة الأكبر من الاعتقالات والتي تقدر بنحو 71 في المئة من نصيب محافظات الضفة الغربية، يليها القدس بنسبة 25 في المئة، كما شملت الاعتقالات 113 فلسطينياً من قطاع غزة، والباقي من المناطق المحتلة العام 1948.
وتؤكد حجم الاعتقالات والمعطيات خلال النصف الأول من العام 2016، أن نسبة الاعتقالات هذه شكلت زيادة كبيرة تصل إلى ما نسبته 50 في المئة قياساً بالعام الماضي.
وشملت الاعتقالات الأطفال والشبان والشيوخ والفتيات والأمهات والزوجات ومرضى ومعاقين وعمالاً وأكاديميين ونواباً ووزراء سابقين وقيادات سياسية ونقابية ومهنية وطلبة جامعات ومدارس وأدباء وصحافيين وكتاباً وفنانين.
قوانين عنصرية
وأقرت إسرائيل في النصف الأول من العام 2016 قانون ما يسمى مكافحة الإرهاب وطرح مشروع قانون إعدام الأسرى، وصادق الكنيست على ما يسمى قانون مكافحة الإرهاب والذي طرحته وزيرة القضاء الإسرائيلية ايليت شاكيد، ويهدف القانون إلى تشديد العقوبات بحق الأسرى، ويضع مزيداً من الأدوات والإجراءات ضد المعتقلين، من بينها رفع الأحكام بحقهم وتشريع الاعتقال الإداري وحظر النشاطات السياسية والاجتماعية والمؤسسات الحقوقية والاجتماعية، وإتاحة المجال لمزيد من الاعتقالات.
كما طرح على الكنيست الإسرائيلي قانون إعدام الأسرى، وتم تفعيله على ضوء انضمام افيغدور ليبرمان للحكومة الإسرائيلية، كما صادق الكنيست بالقراءة الأولى على مشروع قانون يسمح بإنزال عقوبة الحبس الفعلي على الأطفال الفلسطينيين دون 14 عاماً.
الاعتقال الإداري
وتصدرت قضية الاعتقال الإداري الواجهة، فقد أصدرت سلطات الاحتلال 1028 أمر اعتقال إداري خلال النصف الأول من العام 2016، بينها 412 أمراً جديداً، وبذلك يرتفع عدد الأوامر الصادرة منذ بداية الانتفاضة في أكتوبر 2015 إلى 1471 أمراً، من بينها سبعة أوامر بحق فتيات، وأمران بحق نائبين في المجلس التشريعي، و11 أمراً بحق أطفال، كما ارتفع عدد المعتقلين الإداريين إلى ما يقارب 750 أسيراً، وهي المرة الأولى التي يرتفع بها لهذا العدد منذ العام 2008.
أسيرات
وصل عدد الأسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال إلى 70 أسيرة، بينهن 17 فتاة قاصرة، وأقدمهن الأسيرة لينا الجربوني من الأراضي المحتلة عام 1984، كما وصل عدد الأسرى القاصرين إلى 400 طفل.