تواصلت الإدانات بشأن الاعتداء الإرهابي الذي أودى بحياة ستة شرطيين أول من أمس في محافظة الجيزة، حيث أدانت جامعة الدول العربية هذه الجريمة النكراء كما أدانتها منظمة التعاون الإسلامي.
وقال نائب أمين عام الجامعة أحمد بن حلي خلال اجتماع البرلمان العربي الذي انطلقت أعماله بالجامعة العربية أمس إن من ارتكب هذه الجريمة النكراء هم شرذمة شاذة ليس لها علاقة بقيمنا ولا ديننا.
بدوره، أعرب الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي يوسف أحمد العثيمين عن استنكاره الشديد لهذا العمل الجبان، وقدم خالص التعازي لأسر الضحايا ولجمهورية مصر حكومة وشعباً مع الأمنيات للمصابين بالشفاء العاجل، مجدداً التأكيد على موقف المنظمة الثابت ضد الإرهاب بكل أشكاله.
ضرب الاقتصاد
ضرب الاقتصاد أكد سياسيون ومحللون مصريون على أن استراتيجية تنظيم الإخوان الإرهابي في مواجهة الدولة المصرية ومحاولة إرباك الأوضاع الداخلية ترتكز على عددٍ من المحاور، يأتي محور «ضرب الاقتصاد من خلال العمليات الإرهابية المتفرقة» على رأس تلك الأسس التي يستند إليها التنظيم، فضلاً عن محاولة الدفع بحديث بشأن المصالحة مع الدولة، لتبرئة ساحتهم - أمام الغرب - وادّعاء السلمية، ومن ثمّ إسقاط مسؤوليتهم عن تلك العمليات.
عمليات إرهابية
وعززت العملية الإرهابية التي وقعت في الهرم (بمحافظة الجيزة) أول من أمس ذلك الاعتقاد بالنهج الإخواني في التعامل مع الوضع الراهن؛ فمع فشله في تنظيم أية فعاليات أو تظاهرات - كما كان يفعل سابقاً - فإنه صار يتطلع وبشكل متفرق وفي توقيتات متباعدة نسبياً إلى القيام بعمليات خاطفة تشبه في إطار تنفيذها عمليات «الذئاب المنفردة» يكون لتلك العمليات تأثيرها على تصوير الأوضاع الداخلية في مصر في صورة غير مستقرة لاسيما وأنها تجد صدى واسعاً لكونها في قلب البلد، الأمر الذي ينعكس بدوره على الاقتصاد المصري سلباً.
مخاوف واسعة
وعبّرت النائبة غادة صقر عن ذلك المحور الذي ترتكز عليه جماعة الإخوان، مؤكدة أن «مصر تواجه حرباً من جهات مختلفة، أدواتها الإرهاب والحروب الاقتصادية، والتحريض، وخونة مزروعون بالداخل مغسولة أدمغتهم بالجهل والتضليل.. ومن يحرض على الإرهاب ليس أقل ممن يفجر ويقتل، في سيناء والهرم، هي شبكات واحدة وفكر واحد ولد من أفكار جماعة الإخوان».
وتفرز تلك العمليات الخاطفة - التي لا يمكن فصلها عن إطار الحرب الاقتصادية التي تمارس ضد الدولة - مخاوف واسعة في القطاع الاستثماري بما يؤثر بصورة مباشرة على الاقتصاد المصري التي تُبذل من أجله جهود واسعة لتدارك ما حل به من اضطرابات خلال الفترات الماضية. وهو ما أكده نائب مساعد حزب الوفد ياسر قورة، والذي أفاد أن تلك العمليات الإرهابية تعطي انطباعات سلبية عن الاقتصاد المصري، غير أن الجهود المبذولة سواء على صعيد الأجهزة الأمنية وكذلك من خلال جهود وقرارات مواجهة الأوضاع الاقتصادية سوف تحول دون تحقق ذلك.
عمليات محدودة
شهدت مصر خلال العام الجاري والذي يلملم أوراقه مستعداً للرحيل العديد من العمليات الخاطفة والمحدودة، أعلنت حركة سواعد مصر الإخوانية وحركة لواء الثورة المسؤولية عن بعضها. ذلك في الوقت الذي حققت فيه قوات الأمن نجاحات واسعة من خلال الضربات الاستباقية التي يتم تنفيذها ضد البؤر الإرهابية في العاصمة والمحافظات وفي سيناء.
