تابع الفلسطينيون وترقبوا نتائج مؤتمر حركة فتح السابع، باعتبار أن نتائج المؤتمر تهم الجميع بسبب طبيعة الصراع وتغيرات المرحلة القادمة، في ظل إدارة أميركية جديدة مقبلة وتحطيم إسرائيلي لمبادرة السلام العربية؛ فيما رأى خبراء أن النجاح في عقد المؤتمر هو معركة صغرى خاضتها خلال الفترة الماضية حركة «فتح»، التي عليها الآن أن تخوض المعركة الكبرى: معركة إقامة الدولة.
وأبدت وسائل الإعلام الإسرائيلية اهتماماً كبيراً في المؤتمر السابع ومخرجاته، واهتماماً خاصاً بالفوز الذي استطاع الأسير مروان البرغوثي تحقيقه في الانتخابات الخاصة باللجنة المركزية لحركة فتح، بعد حصده أعلى نسبة من أصوات الناخبين.
وثيقة
وقال رئيس المؤتمر العام السابع لحركة فتح عبدالله الإفرنجي، في ختام فعاليات المؤتمر، إن المؤتمر أقر وثيقة الرئيس محمود عباس كبرنامج وطني يستلهم التجربة الوطنية للحركة ويكمل المسيرة بما يعزز صمود الشعب الفلسطيني.
وخاضت بذلك فتح المعركة الصغرى في عقد المؤتمر، ونجحت في حماية نفسها وقرارها المستقل، وإفشال المخططات الإسرائيلية لاستبدال أبو مازن، حيث أعرب محللون إسرائيليون عن خيبة أمل لعدم قدرتهم على التخلص من الرجل الذي أرهقهم في الساحة الساحات الدولية، وخاصة أيضاً بعد انتخاب مروان البرغوثي، وشكك المحللون في قدرة فتح على الانتصار في المعركة الكبرى، التي تتمثل بالنهوض والخروج من الهيمنة على قرارها باستقلال برنامجها السياسي.
ويرى المحلل السياسي د. هاني العقاد، أن المعركة الصغرى انتهت، وهناك معركة أخرى أكبر تتمثل في تحقيق مهمة التحرر وإقامة الدولة ومهمة الحفاظ على قرارات فتح وحماية سياستها الداخلية والخارجية.
مصالحة
وترى أستاذة العلوم السياسية والعلاقات الدولية د. عبير ثابت، أن حرص حماس على تسهيل مرور أعضاء المؤتمر من غزة للضفة عبر معبر ايرز، وحضورها للمؤتمر وإلقاء كلمة فيه، وإعلان مد يد خالد مشعل للمصالحة والشراكة والسياسية، ومناغمة حماس لخطاب الرئيس عباس وتهنئته بنجاح المؤتمر، وعدم نعت الرئيس في خطابه ما حدث بغزة بانقلاب، كل هذا إشارة إيجابية للحوار من جديد في قطر لرعاية المصالحة الفلسطينية.