صوتت حركة فتح في مؤتمرها السابع المنعقد منذ خمسة أيام في رام الله بالضفة الغربية، بأغلبية ساحقة لصالح القيادي المعتقل لدى إسرائيل مروان البرغوثي والمحكوم بالسجن مدى الحياة.
وقالت فدوى البرغوثي زوجة مروان البرغوثي إن «الرئيس أبو مازن (محمود عباس) اتصل بي فجرا (الأحد) وأبلغني أن زوجي أبو القسام حصل على أعلى الأصوات في انتخابات اللجنة المركزية».ونقلت عن الرئيس الفلسطيني تشديده على أن «هذا يؤكد أن حركة فتح بخير والشعب بخير ويقف مع مناضليه»، على حد قولها.
وحسب قائمة الفائزين في عضوية اللجنة المركزية، حصل البرغوثي على 930 صوتاً من اصل 1300 ناخب، وبفارق 100 صوت عن اللواء جبريل الرجوب الذي جاء في المرتبة الثانية.ولم تعلن أسماء الفائزين رسميا، إلا أن مواقع الكترونية تناقلت أسماء الفائزين في انتخابات اللجنة المركزية.
ومع تصدر البرغوثي، ورد اسم الرجوب مؤسس جهاز الأمن الوقائي في الضفة الغربية، وهو رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، بالإضافة إلى المفاوض السابق والاقتصادي محمد اشتية، وأمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات.ومن الأسماء أيضا مسؤول الشؤون المدنية حسين الشيخ ومسؤول التعبئة والتنظيم محمد العالول، ورئيس جهاز المخابرات السابق توفيق الطيراوي.
كما وردت أسماء مسؤول ملف المصالحة مع حركة حماس، عزام الأحمد، وناصر القدوة قريب ياسر عرفات، بالإضافة إلى وجوه جديدة مثل وزير التربية والتعليم صبري صيدم وامرأة واحدة هي دلال سلامة، النائب السابق في المجلس التشريعي. وفاز مسؤول التواصل في المجتمع الإسرائيلي محمد المدني أيضا بالإضافة الى القيادي عباس زكي الذي يحتفظ بمنصبه.
بينما خلت القائمة من أسماء معروفة في إطار الحركة مثل احمد قريع، احد مهندسي اتفاقيات أوسلو للحكم الذاتي، ونبيل شعث مسؤول العلاقات الخارجية في الحركة.
ويرى الخبراء أن النتائج ستكون مؤشرا إلى الثقل السياسي لمختلف التيارات داخل فتح التي تشهد انقسامات داخلية. ويقول محللون إن حركة فتح تتهيأ لتعزيز وجودها في مؤسسات السلطة الفلسطينية.
مصالحة
وبحسب المحلل السياسي وجيه أبو ظريفة فإن «الحديث عن المصالحة الفتحاوية مجدياً. والطريق الوحيد أمام معارضي المؤتمر هو بدء العمل على إنجاز تشكيل أول كيان سياسي جديد يجمع في أكنافه كل المعارضين من فتح وربما الغاضبين من تنظيماتهم الأخرى إضافة إلى مجموعات كبيرة من الشباب الذين لا يجدون انفسهم في الأحزاب والقوى السياسية الفلسطينية الحالية».
ومع إعلان أسماء الفائزين الجدد في اللجنة المركزية يمكن استقراء من سيكون خليفة عباس المقبل. وبعد المؤتمر ستجتمع اللجنة المركزية الجديدة، وينتخب أعضاؤها نائباً لعباس داخل الحركة، ويتوقع أن ينتخب النائب نفسه في انتخابات اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، التي ستجرى قبل نهاية العام أو بداية العام المقبل.
ويتمتع البرغوثي بدعم شعبي كبير على خلفية كونه أسيراً وسيحاول مؤيدوه استغلال هذه الحقيقة في دعم فكرة انتخابه نائباً للرئيس تمهيداً لانتخابه في يوم من الأيام رئيساً لفلسطين.
إضاءة
اعتقلت إسرائيل مروان البرغوثي (57 عاماً) في العام 2002، ووجهت إليه تهمة قيادة الانتفاضة الفلسطينية الثانية في العام 2000، وقيادة مجموعات للمقاومة وشن عمليات على مواقع إسرائيلية. وقد حكم عليه بالسجن المؤبد اربع مرات إضافة إلى 40 سنة.
